لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠
البحث عن حيثيّات اعتبار أصالة الظهور
وأمّا الكلام في المورد الثاني:
ويدور البحث فيه حول بيان كيفيّة اعتبار أصالة الظهور، والبحث فيه يقع في امور ثلاثة:
الأمر الأوّل: في أنّ قولنا الظهور حجّة، هل هو حجّة مطلقاً ولو لم يفد الظنّ بالوفاق، بل حتّى لو أفاد الظنّ بخلافه؟
أو أنّ حجيّته متقيّدة بإفادة الظنّ بالوفاق؟
أو أنّها مقيّدة بعدم وجود الظنّ بالخلاف فقط؟ وجوهٌ وأقوال:
القول الأوّل: ما يظهر من كلام الشيخ رحمه الله في فرائده [١] من أنّ بعض متأخّري المتأخّرين قد التزم بالاحتمال الأوّل والثاني، حيث يقول:
(نعم، ربما يجري على لسان بعض متأخّري المتأخّرين من المعاصرين عدم الدليل على حجّية الظواهر، إذا لم يفد الظنّ، أو إذا حصل الظنّ الغير المعتبر على خلافها).
والظاهر أنّ المراد من البعض هو الفاضل النراقي أو الكلباسي حيث لم يعثر على مذهبهما في كتابهما، بل سمع التزامهما بذلك.
القول الثاني: هو التفصيل بين قبول القول الأوّل في مقام عمل العقلاء بعضهم بكلام بعضهم الآخر في الامور الراجعة إلى مصالحهم التجاريّة ومعاشهم حيث لا يعملون على طبق الظواهر، ما لم يحصل لهم منه الظنّ بالمراد والوفاق، بل الوثوق
[١] فرائد الاصول: ٤٤.