لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٦
ما ذكره المحقّق الحائري رحمه الله لا يخلو عن تأمّل، لوضوح أنّ عدم القرينة لا يمكن أن نعدّه قيداً لبيان إرادة المتكلّم؛ لأنّ العدم بما هو عدمٌ لا يصحّ جعله قيداً للظهور والحقيقة، بل الذي يصحّ أن يُقال هنا هو أنّ وجود القرينة يكون دخيلًا في كونه طريقاً لإرادة المعنى غير الظاهر.
وبعبارة اخرى: إرادة الظهور الحقيقي لا يحتاج إلى عدم القرينة، بل إرادة المعنى الذي لم يكن ظاهراً هو المحتاج إلى وجود القرينة، وكم فرق بين هذين الأمرين.
والذي يؤيّد ما قلناه، ملاحظة حال صدور اللّفظ لمن لم يكن من عادته استعمال اللّفظ في غير معناه، ففي مثل ذلك يقطع المحقّق الحائري رحمه الله بكون اللّفظ بنفسه طريقاً إلى الظهور وبيان الحقيقة، فلو كان نفس عدم القرينة من القيود للظهور ذاتاً لاستلزام أن لا يتغيّر في مثل هذا المورد، ولكن مدّعانا يصحّ حتّى في مثل هذا الفرض، بمعنى أنّه لو أراد إفهام غير معنىالظاهر، احتاج إلىوجود القرينة حتّى لمثل ما لم تكن من عادة المتكلّم استعمال اللّفظ في غير معناه الحقيقي.
نعم، يصحّ أن يُدّعى بأنّ أصالة الحقيقة والظهور تحصلان من عدّة اصول منفيّة عند العقلاء، وهي أصالة عدم الغفلة، وأصالة عدم الخلاف، وأصالة عدم خفاء القرينة وغيرها من الاصول المتصوّرة، بحسب اختلاف الموارد التي نحتاج فيها إلى الأصل المنفيّ، لكن هذا ليس بمعنى كون أصالة الحقيقة راجعة إلى تلك الاصول، هذا هو الإشكال لكلامه في المتن.
وأيضاً: يرد على كلامه رحمه الله في «الحاشية»، حيث جعل حاصل الدفع في الشقّ الأوّل هو الشكّ لاحتمال خفاء القرينة وسقوطها على تقدير كون اللّفظ هو