لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠
حصل القطع بعدم القرينة .. إلى آخره) [١].
أقول: ولكن أورد عليه المحقّق الخراساني في حاشيته، ببيانٍ لا يخلو عن فائدة، قال:
(اعلم أنّ الشكّ في إرادة الظهور:
تارةً: يكون من جهة احتمال الاحتفاف بما يوجب صرف اللّفظ إلى غير معناه الحقيقي، أو طروّ الإجمال عليه.
واخرى: مع القطع بعدمذلك من جهة احتمال العمد إلى الإخفاء، لحكمةٍ داعية إلى ذلك، كما هو الحال في كثيرٍ من العمومات والمطلقات في صدر الإسلام.
وثالثة: من جهة كلا الاحتمالين، وذلك من غير تفاوت بين أن يكون الظهور ذاتيّاً فيما وضع له بسبب الوضع، أو عَرَضيّاً في غيره بواسطة القرينة.
والذي يظهر من المراجعة إلى أهل المحاورة، ويعرف من بنائهم وسيرتهم، إنّما هو البناء على اتّباع ما للّفظ من الظهور في الصور الثلاث، بلا تفاوتٍ في ذلك بينها، ومن دون بناء آخر منهم على عدم الاحتفاف بالقرينة أوّلًا عند احتماله، ثمّ البناء على اتّباع الظهور عند احتمال إرادته، ولو على تقدير عدم الاحتفاف كما في الصورتين الأخيرتين، فلا يكون في مثل: (جئني بأسدٍ) الظاهر في الحيوان المفترس، مع احتمال عدم إرادة ظهوره من جهة الشكّ في احتفافه بمثل (يرمي) وقد خفى، أو من جهة احتمال عدم ذكره عن عمد إلّاالبناء على معناه الحقيقي الظاهر منه.
كما أنّه لا يكون في مثل: (جئني بأسد يرمي)، الظاهر في الرجل الشجاع
[١] فرائد الاصول: ٣٤.