لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣
هنا حتّى يصبح داخلًا تحت العنوان المذكور، والمحقّق النائيني يدّعي عدم جواز جريانه، لعدم وجود أثرٍ لهذا الاستصحاب، إذ حرمة التعبّد قد ترتّب قبل ذلك على الشكّ، فلم يبق حينئذٍ شيء حتّى يجري فيه الاستصحاب.
فالأولى أن يُقال: إنّ الأثر ليس منحصراً في خصوص حرمة التعبّد حتّى يقال بذلك، بل قد يكون جريان الأصل له منشأ أثر آخر غير حرمة التعبّد، وهو كما إذا وقع عدم ثبوت الحجّية موضوعاً لحكمٍ آخر، فلا إشكال حينئذٍ في جريانه كما هو الحال في المقام، لأنّ الشكّ الذي يحصل للمكلّف يكون في شيئين:
أحدهما: في وقوع التعبّد وعدمه؛ أي لا ندري هل الحجّية قد جُعلت من الشارع في ظرف الشكّ فيها أم لا؟ فالاستصحاب يحكم بعدم وجود مثل هذا الجعل من ناحية الشارع.
الثاني: ثمّ بعد الفراغ عن الأمر الأوّل، يصل الدور إلى السؤال عن أنّه إذا شككنا في حجّية شيء، هل الحكم هو الحجّية عقلًا أو عدمها؟ فيُقال إنّ مقتضاه عدم الحجّية، وهو أثرٌ لقاعدة اخرى غير الاستصحاب.
والحاصل: أنّ مقتضى الشكّ في الحجّية هو حرمة التعبّد، وهي تكون بعد الفراغ عن حكم الشكّ في وجود جعل الحجّية وعدمه، وإجراء استصحاب عدمه ولا تعارض وتنافٍ بينهما أصلًا.
أقول: وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن ما ذكره المحقّق النائيني من أنّ نتيجة دعواه رحمه الله هو لزوم تحصيل الحاصل بل أسوء منه، لما قد عرفت من إنّا لا نريد إجراء الاستصحاب لإثبات حرمة التعبّد الذي كان أثراً للقاعدة، وهي الشكّ في الحجّية، حتّى يقال إنّه تحصيلٌ للحاصل، بل قصدنا من إجراء الاستصحاب، هو