لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٥
على كثير من التشريعات، لما ثبت أنّ التشريع على كلا معنييه يعني نسبة الحكم بغير حجّة، إلّاأن يكون التشريع بالعمل فقط دون النسبة إلى الشارع، فيكون حينئذٍ تشريعاً عمليّاً دون القول بغير علم وحجّة.
وعلى هذا التقدير لو تمسّك لإثبات حرمة القول بغير العلم والحجيّة في الامور الشرعيّة، بلزوم ذلك تحقّق التشريع المحرّم، فيشمله أدلّته ليست بدعوى مجازفة، وإن كان هذا لا يثبت كون كلّ قول بغير علم وحجه هو تشريعاً، كما لا يثبت بذلك أنّ كلّ تشريع يكون قولًا بغير حجّة، لإمكان وقوعه عملًا لا قولًا.
وأيضاً: لا يبعد دعوى أنّ اجتماع هذين العنوانين أو أزيد لا يوجب تحقّق تعدّد العنوان تعدّد العقوبة، لإمكان استكشاف المناط والملاك الشرعي في المورد، وأنّ مقصود الشارع هو الانزجار عن وقوع مثل ذلك خارجاً، فيكفي فيه وقوع النهي عنه ولو بواحدٍ من العنوانين، فالنهي الوارد عليه من سائر العناوين ربما لا يوجبُ تكليفاً مستقلّاً، بل غايته تحقّق الشدّة في مثله، فيؤكّد التوبيخ، فيستحقّ المكلّف العاصي عقوبة واحدة لكنّها شديدة، برغم انطباق عناوين متعدّدة على العمل، هذا وقد يستظهر من الأدلّة عدم تداخل العقوبة بتعدّد العنوان والمعنون كما لو غصب خمراً وشربه، فإنّه قد فعل حرامين، وانطبق عليه العنوانان ولكن لا يتداخل العنوانان، بل يستحقّ لكلّ واحدٍ من الفعلين عقوبة مستقلّة، هذا بخلاف وقوع فعل الزنا المستلزم لمجموعة اخرى من سائر المحرّمات كمسّ بدن الأجنبيّة وتقبيلها والنظر إليها، حيث أنّ كلّ واحد منها يعدّ معصية مستقلّة في المعصية في حال الانفراد دون الانضمام مع الزنا، ولذلك يعاقب عقوبة واحدة لا متعدّدة، وهكذا في المقام فإنّ عقوبة التشريع يعدّ أشدّ ويكتفى به عن عقوبة القول