لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٤
وبالجملة: ظهر ممّا ذكرنا أنّ دعوى تعدّد العنوانين، كما ورد في كلام المحقّق الخميني رحمه الله صحيحة، ولكن هذا التعدّد لا يوجب عدم صدق أحد العنوانين وعدم اجتماعهما في موردٍ، بل قد يجتمعان في موردٍ لأجل تطبيق العنوانين عليه إذا اجتمعا في موردٍ واحد.
كما أنّ دعوى أنّ كلّ ما هو قولٌ بغير علم يعدّ تشريعاً ليست بصحيحة، لما قد عرفت من جواز صدقه عليه تارةً إن عمّمنا متعلّق التشريع لمورد العلم بعدم كونه من الشارع ومنسوباً إليه، ومع عدم العلم بكونه منه وينسب إليه، واخرى منحصراً في صورة العلم بعدم كونه منه وينسب إليه، حيث قد عرفت تباينه حينئذٍ مع القول بغير العلم، إن كان المراد من العلم هو الوصفي منه، وأمّا لو كان المراد منه هو الدليل والحجّة، كما هو الصحيح، فلازمه صحّة انطباقه على مورد التشريع ولو بالانحصار، لأنّه أيضاً قولٌ بغير حجّة، كما لا يخفى.
ولعلّ لمثل هذا أوجب أن لا يذكر الشيخ رحمه الله عند ذكره دليل حرمة التعبّد بالظنّ أدلّة حرمة التشريع.
وعليه، فالأولى ما فعله الشيخ قدس سره من ذكر أدلّة هذه المسألة منحازاً عن أدلّة حرمة التشريع، وإن فرض في موردٍ إمكان صدقه عليه أيضاً، وإن كان الالتزام بتعدّد الحرمة والعقوبة للعنوانين في مثل هذه الموارد مشكلٌ جدّاً.
هذا كلّه إن فسّرنا التشريع بأنّه العلم بعدم كونه من الشرع وينسب إليه، أو الأعمّ منه ومن عدم العلم بكونه منه، وكون القول بغير علم تارةً بالمعنى الوصفي وهو القول من دون قطع وعلم بكونه من الشارع، واخرى يكون بمعنى الحجّية والدليل، كما هو الصحيح في الإطلاقات، فعلى هذا يوجب انطباق القول بغير علم