لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٤
موجودٌ بالرخصة والظاهري على خلافه، أو بالعكس، وإن لم يكن موجوداً فيلزم التصويب.
والأحسن أن يُقال: إنّ الحكم الواقعي بعد الإنشاء له مرتبتان من الوجود:
أحدهما الفعليّة من دون التنجّز، والآخر الفعليّة مع التنجّز، والذي يمكن جمعه مع الحكم الظاهري هو الأوّل منهما، إذ لا مانع بأن يكون للمشكوك الواحد حكمان فعليّان أحدهما واقعي غير منجّز، والآخر ظاهري منجّز، والذي لا يمكن جمعهما فيه هو الفعلي المنجّز، إذ لا يمكن أن يكون في شيء واحد حكمان منجّزان بالمتماثلين أو المتخالفين، فعلى هذا لو كان المكلّف في ظرف الشكّ عمل بالوظيفة، وصادف عمله الواقع، دون أن يعلم به، فالذي تنجّز عليه حينئذٍ هو الحكم الظاهري دون الواقعي، كما هو كذلك فيما لو لم يصادف. وأمّا لو عمل وصادف وعلم بالحكم الواقعي، كان المنجّز عليه هو الواقعي دون الظاهري، كما أنّ الأمر كذلك في صورة عدم المصادفة.
وبالجملة: فالذي لا يمكن جمعهما من الحكمين هو المنجّزين من الفعليّة لا الفعليّة مطلقاً، ولعلّ الدقّة في كلام صاحب «مصباح الاصول» يرشدنا إلى إرادته لهذا المعنى، وعليه يكون الجواب حينئذٍ صحيحاً وموافقاً لما ذكره الشيخ الأنصاري، من عدم إمكان تحقّق الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي، لعدم وقوعهما في مرتبة واحدة وتعدّد موضوعهما.
هذا تمام الكلام في محذور الثاني وهو تضادّ الحكمين.
أقول: بقي هنا محذوران آخران، هما:
١- توهّم اجتماع الإرادة والكراهة.