لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧
مع كونهما من جهة الطريقيّة والدليل يرتضعان من ثدي واحد.
وإن جعلناها منالاصول، كما عليهالأكثر على ما ببالي، فيكون حالها كحال الاصول غير المحرزة، وجوابهما سيّان، فالأولى حينئذٍ التعرّض لحال الاصول غير المحرزة.
وأمّا الاصول غير المحرزة: وهي على قسمين:
١- الاصول غير المحرزة المنجّزة، كأصالة الاحتياط، و الامتثال، و أصالة التخيير.
٢- الاصول غير المحرزة المؤمّنة، كأصالة الحِلّ والبراءة.
قال المحقّق النائيني: إنّ الأمر فيها أشكل، فإنّ المجعول فيها ليس الهوهويّة في الأمارات ولا الجري العملي على بقاء الواقع وإلغاء الطرف المقابل كما في الاصول المحرزة، بل كان هنا مجرّد البناء على أحد طرفي الشكّ من إلغاء الطرف الآخر، والبناء على عدمه، بل مع حفظ الشكّ يُحكم على أحد طرفيه بالوضع أو الرفع، فالحرمة المجعولة في أصالة الاحتياط، والحليّة المجعولة في أصالة الحلّ، تناقض الحليّة والحرمة الواقعيّة على تقدير تخلّف الأصل عن الواقع.
فقد أجاب عنه الشيخ الأنصاري قدس سره: بمقابلة التضادّ باختلاف الرتبة، بأنّ رتبيّة الحكم الظاهري رتبة الشكّ في الحكم الواقعي، والشكّ فيه متأخّرٌ في المرتبة عن نفس وجوده، فيكون الحكم الظاهري في طول الحكم الواقعي، إذ وحدة الرتبة أو الموضوع تعدّ من إحدى وحدات الثمان فلا تناقض ولا تضادّ.
وناقشه المحقّق النائيني: بأنّ للحكم الواقعي ولو نتيجة الإطلاق والتقييد نوعُ انحفاظ في مرحلة الظاهري دون العكس، فتأخّر رتبة الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي لا يرفع الغائلة إلّابضمّ مقدّمة اخرى إلى ذلك، وهي أنّ الأحكام