لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٦
يكون قد تعلّق بالمؤدّى حكمٌ على خلاف ما هو عليه) [١]، انتهى محصّل كلامه في «فوائد الاصول».
ووافقه على ذلك تلميذه في «مصباح الاصول».
وقد أورد عليه بما هو حاصله: بأنّ البناء العملي هو فعلٌ من أفعال المكلّف ولا معنى لجعله، وإنّما المجعول هو الأمر به الذي مرجعه إلى الأمر بالمعاملة مع المشكوك معاملة الواقع، كما هو مفاد هيئة «لا تنقض اليقين»، وهذا الأمر بعدما كان موجوداً عند المخالفة، كيف يجمع مع الإرادة الواقعيّة والحكم الواقعي؟! وعليه فالإشكال باقٍ بحاله، هذا كما عن المحقّق العراقي في ذيل كلامه في «الفوائد»، وبه التزم أيضاً المحقّق الخميني في تهذيبه.
ولكن الإنصاف أن يُقال: إنّ الاصول المحرزة إن جعلناها من الطرق والأمارات، فالكلام فيها ليس إلّاما قيل في حقّ الطرق، لأنّها منها، وتكون مثبتاتها حجّة كمثبتات الأمارات، كما ادّعاها بعضٌ ومنها صاحب «مصباح الاصول» حيث يدّعي ذلك بقوله: (بل نقول الاصول المحرزة أمارات عند التحقيق على ما ذكرنا في محلّه)، ومع ذلك يمكن دعوى الفرق بين الأمارات والاصول من حيث المثبتات، كما يدّعي الفرق في التقديم والتأخير إذا تقابل بعضها مع بعض مثل البيّنة تتقدّم على اليد، وحكم الحاكم مقدّمٌ على البيّنة، والإقرار مقدّمٌ على حكم الحاكم، لأنّ طريقتيهما تتفاوت عند العقلاء، حيث إنّ الطرق والأمارات ربّما تكون طريقيتها أقوى من الاصول المحرزة، فمثبتاتها حجّة بخلا ف الاصول، ولعلّ لذلك جعل الشيخ قدس سره وجه الفرق بينهما في اللّوازم،
[١] فوائد الاصول: ج ٣/ ١١٠.