لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٢
الواقعي الواصل إلى المكلّف.
فلازم طريقيّة الأمارة إلى الواقع، هو أنّه لو أصاب الواقع بطبعه، ووصل إلى المكلّف، فلازم تنجّز التكليف عليه أنّه لو ترك النهي بالأمارة في مثله، صحّ عقوبته ولو بلحاظ ترك الحكم الواقعي الواصل إليه على الفرض، فلا يعاقب بعقوبتين أحدهما للواقعي والآخر للظاهري، بأن يقال إنّه ترك الحكمين فلابدّ من عقوبتين، لأنّ هذا يصحّ فيما إذا لم يكن متعلّق التكليف أمراً طريقيّاً، وإلّا يكفي تنجّز التكليف عليه ولو بملاك الواقع.
كما يصحّ أن يعاقب عليه بواسطة ترك الأمر الظاهري، وحكمه المستلزم لترك الحكم الواقعي في هذا الفرض، فلا عقوبة هنا على كلا الفرضين إلّاواحدة بواسطة كون متعلّق الحكم طريقيّاً.
كما أنّه لو خالفت الأمارة مع الحكم الواقعي، كما ما لو قامت الأمارة على وجوب صلاة الجمعة، والحال أنّها كانت محرّمة في الواقع، فهنا حالتان:
تارةً: يعمل بها المكلّف، فيعدّ ممتثلًا للحكم الظاهري، وإمّا يشمله المصلحة الجابرة للمفسدة الواقعيّة، فالحكم الواقعي لم يكن منجّزاً عليه حينئذٍ قطعاً لخطأ الأمارة، أو كانت المصلحة نوعيّة تسهيليّة لا مصلحة سلوكيّة ولو كان العمل بها مستلزماً لضرره، كما هو المختار.
واخرى: يترك المكلّف العمل بالأمارة؛ أي لم يأت بصلاة الجمعة، فحينئذٍ يأتي السؤال عن أنّه هل يصحّ الالتزام بالعقوبة في حقّه نتيجة تركه العمل بالأمارة أم لا، برغم أنّ تركه العمل كان مطابقاً للواقع من حيث طبعه، ومطلوباً للمولى بحسب الواقع، ولو كان وجه مصحّح العقوبة ترك الأمر الظاهري، وحكمه