لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩
الأمارات والاصول إذا كانت مخالفة للواقع. انتهى كلامه [١].
أقول: يعمّ هذا الكلام منه مع ما أفاده قدس سره في الجواب عن بعض أعاظم عصره بقوله:
(أمّا أوّلًا: فقد أشرنا إليه، وسيوافيك تفصيله عند البحث عن حجّية الأمارات العقلائيّة، ومحصّله أنّه ليس في باب الطرق والأمارات حكمٌ وضعي ولا تكليفي، وإنّما عَمل بها الشارع كما يعمل بها العقلاء في مجاري امورهم من معاملاتهم وسياساتهم، وليس إمضاء الشارع العمل بالأمارة مستتبعاً لإنشاء حكم، بل مآله إلى عدم الردع، وعدم التصرّف في بناء العقلاء، وما ورد من المرويّات كلّها إرشادٌ إلى ما عليه العقلاء ..) إلى آخر ما أفاده في جوابه [٢].
وبالجملة: فالمستفاد من كلامه:
أوّلًا: وجود المرتبتين للأحكام من الإنشائيّة والفعليّة فقط.
وثانياً: أنّ الأحكام المشتركة فيه العالم والجاهل هي الإنشائيّة لا الفعليّة.
وثالثاً: باب الطرق والأمارات ليس فيه حكمٌ وضعي ولا تكليفي، بل الشارع أمضى بناء العقلاء ولم يردعهم، والأوامر الموجودة في الروايات كلّها إرشاديّة إلى مثل هذا البناء العقلائي.
أقول: وفيه ما لا يخلو عن تأمّل:
أوّلًا: كون الأحكام ذا مرتبتين دون الأربع، ممّا لا يهمّنا الجوابعنه، لأنّه قدس سره لم يقم على ذلك برهاناً ودليلًا، فيما ذكر ذلك تفصيلًا في المجلّد الأوّل من
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ١٣٨.
[٢] تهذيب الاصول: ج ٢/ ١٤٣.