لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٩
نقض الغرض في حال الانفتاح، في حال مخالفة الأمارة للواقع، وفي فرض عدم فعليّة الإرادة، فلابدّ من الالتزام بشأنيّة التكليف في موارد الأمارات المخالفة نظير الاصول المرخّصة بحسب ما أفاده فيها، فلا وجه للتفكيك بينهما.
وثانياً: إنّ هذه الإنشاءات ما لم تكن عن داعي جعل الترخيص في ظرف المخالفة، لا تكون صالحة للمعذّرية عند الانفتاح، وحكم العقل بلزوم الفحص، ومع كونها عن داعي جعل الترخيص في صورة المخالفة، فلابدّ من رفع اليد عن فعليّة الدافع، والالتزام بشأنيّته كما في ترخيص الاصول، لاستحالة اجتماع فعليّة الإرادة الواقعيّة مع الترخيص الفعلي بالخلاف، فلا محيص من القول بشأنيّته.
ومثل ذلك الإشكال يجري فيما لو جُعل المجعول هو مجرّد الطريقيّة والكاشفيّة والوسطيّة في الإثبات، إذ نقض الغَرَض في حال الانفتاح باقٍ بحاله)، انتهى حاصل كلامه [١].
أقول: ولكن في كلامه مواقع للنظر والتأمّل:
فأمّا عن الأوّل أوّلًا: لما قد عرفت منّا سابقاً بأنّ البحث في جعل الحجّية ليس لمثل صورة انفتاح الحضوري، لعدم وجود بناء عقلائي في مثله إلّافي بعض الموارد، وذلك لمصلحة خاصّة جابرة لما فات من المصلحة، ولو لم نقل بقبحه كما صدر عن الشيخ الأعظم قدس سره.
وإن أراد من الانفتاح هو الإمكاني منه، فقد عرفت كونه كالانسداد، أي يكون حاله من جهة وقوع الخلاف أمراً قهريّاً، مثل حال الإنسداد، فليس صدور جعل الطريق وحجّيته عن الحكيم قبيحاً، هذا أوّلًا.
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٧٠.