لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥
تحصيل المصلحة الواقعيّة، بل المتعيّن حينئذٍ بعد العمل ليس إلّاالمصلحة المفروض خطائها هنا، فالحكم الواقعي موجود لكلّ واحدٍ من العالم والجاهل، غاية الأمر فعليّته وتنجّزه يكون لمن أصاب، وشأني أو غير منجّز لمن أخطأ، وتجبره المصلحة السلوكيّة، وهو المطلوب، وهذا النحو من المصلحة المجعولة لا يعدّ تصويباً باطلًا.
نعم، يصحّ أن يُقال بما يفهم من كلام الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره في فرائده مِن أنّ هذا القسم من السببيّة لا يكون مثل سابقه، من جهة أنّه لا يكون هنا للظانّ بالخلاف حُكمٌ فعلىٌّ، بل لا حكماً أصلًا كما في سابقه، أو نعبّر عنه بتعبير أحسن منه على مسلكنا في مراتب الحكم، بأن نقول إنّ الظانّ بالخلاف ليس له حكم فعلي منجّزٌ بخلاف المصيب، حيث كان الحكم له فعليّاً منجّزاً، وهذا المقدار يكفي في الخروج عن التصويب، بخلاف القول بالوجه الثاني، حيث أنّ الحكم الواقعي له كان هو الذي قامت عليه الأمارة ليس إلّا، فليس للظانّ بالخلاف حكمٌ أصلًا لا فعليّاً ولا شأنيّاً، وهذا عين التصويب الباطل.
والإشكال هنا هو إثبات وجود مصلحةٍ خاصّةٍ سلوكيّة في العمل بالأمارة بالخصوص، غير المصلحة العامّة التي نشير إليها من جهة التسهيل للعباد.
أقول: هذا كلّه في القول بالسببيّة والموضوعيّة، حيث قد عرفت عدم لزوم إشكال ما هو لازم الخطاب من تفويت المصلحة، أو الإلقاء في المفسدة.
المصلحة الطريقيّة في الأمارة
[الكلام على القول بالطريقيّة] المراد من الطريقية أنّه لا يقتضي العمل