لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦
شُبهة حكميّة وموضوعيّة في كلّ وقت وساعة كما هو واضح)، انتهى محلّ الحاجة.
ليس على ما ينبغي، لما قد عرفت من كفاية صحّة البحث ولو في بعض الأحكام، وفي بعض الموارد.
نعم، دعوى امتناع التعبّد وقبحه، كما عنالشيخ رحمه الله ممّا لا يمكن المساعدة معه.
وأيضاً: دعوى عدم كون بناء العقلاء على الإجماع إلى التعبّد بالأمارة في هذه الموارد ليست ببعيدة، بلا فرق في ذلك بين كون العمل بالتعبّد بالأمارة فيه المصلحة السلوكيّة فتتدارك بها المصلحة المفوّتة أم لم تكن، بل كان طريقاً محضاً بلا مصلحةٍ فيه. هذا في صورة الانفتاح الحضوري.
الثانية: صورة الانفتاح، بمعنى أنّه يمكن للمكلّف الوصول إلى الحكم الواقعي بواسطة السؤال عنه ٧، لكن هناك موانع- (ولا يساعد الجهات والامور الخارجيّة قد يعيقه من السؤال)- كبُعد المسافة أو التقيّة أو خصوصيّةٍ اخرى ظاهريّة من الحبس والحصر للإنسان، تمنع من الوصول إلى الواقع.
وهذه الصورة من الانفتاح حكمها حكم صورة الانسداد، وإن كانت هي في بعض الامور مشتملة على خصوصيّة لم تكن في الاخرى، لكنّها غير دخيل فيما هو المهمّ هنا.
فنقول: لا يمكن دعوى امتناع التعبّد بالأمارة حينئذٍ، لأنّ مع فرض عدم التمكّن من الوصول إلى الواقع، ولو في بعض الأحيان، لا يخلو الأمر مِن:
أن يقال ليس للمكلّف حكمٌ في الواقع حينئذٍ في تلك الواقعة أى أنّه كالبهائم والمجانين، أو يقال إنّ له حكماً قطعاً- كما هو الصحيح- إذ لا طريق لنا من قبول القول الأوّل، لأنّه إن لم يكن في الواقع واجبٌ ولا حرامٌ في صورة خطأ