لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٨
في المخبَر عنه لا يوجبُ الاختلاف في أصل الإخبار، فحيث لا يمكن الاعتماد على الخبر الواحد في الاستناد إلى اللَّه تعالى، فكذلك يكون الأخبار النبيّ والوليّ مثلًا.
الأمر الثاني: إنّ جواز التعبّد بالخبر الواحد يستلزم تحليل الحرام وتحريم الحلال، وهو غير جائز، لأنّه ربّما يكون مفاد الخبر هو الحليّة، والحال أنّه يكون في الواقع حرامٌ وبالعكس، هذا.
أقول: لا يخفى عليك أنّ كلا دليليه يعدّان أعمّ من مدّعاه، لأنّ مقتضاهما عدم جواز الاعتماد على الظنّ مطلقاً، سواءٌ أكان ناشئاً عن الخبر الواحد، أو عن غيره، بل مطلق الظنّ، سواء أكان شخصيّاً أو نوعيّاً، بل يشمل حتّى الظنون الخاصّة التي اقيمت عليها الدليل، لأنّها أيضاً قد ينجرّ إلى تحليل الحرام وعكسه، بل في مطلق الأمارة غير العلميّة ولو لم يفد الظنّ.
وقد أجاب الشيخ عن الدليل الأوّل: (بأنّ الإجماع الذي قام على عدم التعبّد بالإخبار عن اللَّه تعالى، كان قائماً على عدم الوقوع لا على الامتناع، هذا أوّلًا.
وثانياً: إنّ عدم الجواز قياساً على الإخبار عن اللَّه تعالى، بعد تسليم صحّة الملازمة، إنّماهو فيما إذا بنى تأسيس الشريعة اصولًا و فروعاً على العمل بخبر الواحد، لا مثل ما نحن فيه ممّا ثبت أصل الدِّين وجميع فروعه بالأدلّة القطعيّة، لكن عرض إختفائها من جهة العوارض وإخفاء الظالمين للحقّ) [١]، انتهى كلامالشيخ رحمه الله بتقريبٍ مِنّا.
[١] فرائد الاصول: ٢٥.