لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٣
الوقوعي، أي الالتزام بأنّ وجود فلانٍ مثلًا ممكنٌ في عالم الوقوع، إلّاأن يقوم دليل وبرهان على منعه أو على وجوبه.
وبالجملة: على ما ذكرنا يكون متعلّق قوله: (ما لم يندك قاطع البرهان) هو الأعمّ من الامتناع أو الوجوب، ولا مضايقة في تسمية ذلك عند الناس والعقلاء أصلًا متّبعاً في تمام الأشياء، بحمل الامور على صورة الإمكان إلى أن يمنع عنه قاطع البرهان.
لا يقال: إنّ مقتضى ذلك هو إثبات الإمكان الذاتي للمسموع أو للشيء لا الوقوعي، مع أنّ البحث عن الثاني دون الأوّل.
لأنّا نقول: وإن كان الأمر في الواقع كذلك، إلّاأنّ الثمرة والأثر مترتّب على الإمكان الوقوعي للأشياء، لا الذاتي، كما صرّح به صاحب «الكفاية» بقوله: (إنّ الفائدة مترتّبة على مثل هذا الإمكان، وإلّا لا فائدة في البحث عن الإمكان الذاتي)، ولذلك حكم بأنّ المراد من قوله: (ذره في بقعة الإمكان) هو الإمكان الوقوعي منه المستلزم لإثبات الذاتي منه قطعاً، لا الذاتي فقط، وهكذا يكون الأمر في قول الأصحاب بأنّ التعبّد بالظنّ ممكن.
وخلاصة الكلام: فبناءً على ما وجّهنا به كلامَ الشيخ الرئيس قدس سره بعد دفعنا للاختلاف بين كلام الشيخ الرئيس والشيخ الأنصاري، بل والمحقّق الخراساني، من أنّ المراد من كلام الثلاثة هو الإمكان الوقوعي، (من جهة أنّ المقصود من قول الأصحاب بأنّ التعبّد بالظنّ ممكنٌ هو الإمكان الوقوعي)، كما أنّ المقصود من كونه أصلًا متّبعاً عند العقلاء، الذي قد صرّح به الشيخ الأعظم قدس سره هو ما ذكرناه، من كونه أصلًا متّبعاً عند العقلاء، الذي قد صرّح به الشيخ الأعظم قدس سره هو ما ذكرناه، من غلبة وجود الممكنات، وكثرة مؤانسة الإنسان معها، الموجبة للحمل عليها، إلّاأن