لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥١
أقول: ولكنّه لا يخلو عن بُعدٍ، كما أورد عليه سيّدنا الاستاذ المحقّق الخميني حيث التزم: (بأنّ الإمكان التشريعي قسمٌ من الوقوعي، وليس قسيماً له، وإلّا لصحّ تقسيمه بحسب المورد إلى أفراد عديدة، بأنّه قد يكون فلكيّاً وعنصريّاً وملكوتيّاً، مع أنّها جميعاً لا يخلو عن الإمكان التكويني، كما أنّ المحذورات المترتّبة بحسب الملاك من الحبّ والبغض والمصلحة والمفسدة والكراهة والإرادة في موردٍ واحد، محذورات تكوينيّة، ولا تخرج عنه هكذا يكون في المقام).
المعنى الرابع: الإمكان القياسي، والمراد منه كما فسّره السيّد الحكيم في «حقائق الاصول» بقوله: (وهو سلب الضرورة عن الطرف المقابل بالنظر إلى القواعد المعلومة شرعاً أو عقلًا، كما يقال التكليف بالضدّين على نحو الترتّب ممكنٌ، بمعنى أنّه ليس فيما بأيدينا من القواعد ما يوجبُ امتناعه، إذ لا يلزم اجتماع الضدّين أو النقيضين أو الدور أو نحو ذلك ممّا ثبت استحالته، في قبال الامتناع القياسي).
أقول: هذا المعنى أيضاً لا يخلو عن إشكال، لأنّه شبّهه في مختاره بمبنى استاذه النائيني قدس سره، وقد عرفت الإشكال فيه، بأنّ مثل ذلك غير مانعٍ عن القول بالإمكان الوقوعي وامتناعه بحسب حال التكوين، بأيّ وعاء يفرض من عالم التشريع أو التكوين أو غير ذلك كما لا يخفى.
المعنى الخامس: الإمكان الاحتمالي، وهو الذي حُمل عليه الكلام المشتهر عن الشيخ الرئيس ابن سينا من أنّه: «كلّما قَرَع سمعك من الغرائب، فذره في بقعة الإمكان، ما لم يذدك قاطع البرهان» أي فاجعله في بقعة الاحتمال المقابل للقطع واليقين، ومن هذا القبيل يكون قاعدة الإمكان في باب الحيض على ما صرّح