لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧
الكلام، فإنّ المراد من كون الظنّ حجّة في مقام الفراغ، أنّ الاعتماد عليه موجبٌ للأمن من الضرر، بل القطع بعدمه، والبناء على عدم وجوب دفع الضرر المحتمل لو سُلّم، لا ينافي ترتّب الضرر ولو احتمالًا، بل يستحيل أن ينافيه، بعدما كان حُكماً له، وإذا لم ينافه لا يقتضي حجّية الظنّ، بمعنى كونه موجباً لعدم الضرر في موافقته، كما هو معنى الحجّة في محلّ الكلام)، انتهى كلامه [١].
ويرد على كلامه أوّلًا: بأنّ كفاية عدم وجوب دفع الضرر الموهوم ليس بإشكال؛ لأنّ دفع الضرر المحتمل لا يخلو عن أن يكون المراد منه:
إمّا مطلق الضرر المحتمل، من المظنون والمشكوك والموهوم، فشموله للموهوم يكون بطريق أولى؛ لأنّ مظنون الضرر إذا لم يكن دفعه واجباً، فعدم وجوب رفع المشكوك والموهوم يكون بطريق أولى.
أو يكون المراد هو خصوص المشكوك والموهوم، فشموله للموهوم أيضاً يكون بالأولويّة.
أو يكون المراد هو خصوص الموهوم، خصوصاً مع ملاحظة المقام والبحث من جهة حجّية الظنّ بالفراغ.
وعليه، فلا مورد حينئذٍ للإشكال.
وثانياً: بأنَّ ما ذكره من لزوم ذلك شرطيّة عدم وجود الظنّ بالخلاف في حجّية الظنّ بالثبوت غير صحيح؛ لأنّ المراد من الظنّ الذي فُرِضَ حجيته:
إن كان هو الظنّ النوعي، فالظنّ الشخصي بخلافه، لا يمكن أن يكون شرطاً في حجيّته، إلّاأن يأخذ الشارع ذلك شرطاً، فلا مانع من الالتزام به حينئذٍ
[١] حقائق الاصول: ج ٢/ ٦١.