لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤
إلى جعله لتحقّق الجري على وفقه من دون بعثٍ وجعل شرعي؟
وأيضاً: إنّ الحجّية الثابتة للقطع هل هي بحكم العقلاء وبنائهم كذلك؟
أو بحكم العقل وإلزام منهم؟
أو أنّ حجّية القطع من لوازم العقل وآثاره وإدراكه؟
وجوهٌ وأقوال.
توضيح المرام: ممّا ذكرناه آنفاً من الامور يبتني على بيان معنى الحجة في الموارد المختلفة حتّى يتّضح انّه هل يصحّ جعلها هنا أو لا.
فنقول: إنّ الحجّة في اصطلاح أهل المنطق هو المعلوم التصديقي الموصِل إلى المجهول التصديقي، والحجّة عندهم تطلق على الحدّ الوسط الواقع في الصغرى والكبرى، بحيث تكون الصغرى مرتبطة بالكبرى التي محمولها يكون محمول النتيجة، وتلك العلاقة إمّا أن تكون هي العليّة، فيكون الأوسط علّةً للكبرى فيسمّى بالبرهان اللّمي، أو المعلوليّة او التلازم بأن يكون الأوسط معلولًا اوْ ملازماً للكبرى، ويُسمّى بالبرهان الإنّي، هذا هو الحجّية في علم المنطق.
وأمّا الحجّية في اصطلاح الاصولي، عبارة عن منجّزيّة الحكم الواقعي عند الإصابة؛ يعني إذا قام دليلٌ على تكليف إلزامي من وجوب أو حرمة وقد أصاب، بأن كان هناك في مقام الثبوت وجوب أو حرمة أصبح من خلال قيام الدليل منجّزاً في حقّه، بحيث لا يبقى للمكلّف عذرٌ في تركه بعد قيام الحجّة عليه، وصحّ الاحتجاج بذاك عند العقلاء عليه، ويستحقّ العقاب به إذا تركه، أو إذا قام الدليل خطاءً على نفي إلزام تكليفي، بأن كان هناك تكليفٌ إلزامي واقعاً، إلّاأنّ الدليل القائم حكم بعدم لزومه بل بوجوب تركه، كان قيامه عذراً للمكلّف على فوت