لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨
في كفاية الامتثال الإجمالي وعند عدم التمكّن من الأمتثال العلّمى التفصيلى
الجهة الثالثة: يدور البحث فيها عن كفاية الامتثال الإجمالي، فيما إذا لم يتمكّن المكلّف من الامتثال التفصيلي العلمي أي اليقيني، إلّاأنّه يقدر على الامتثال التفصيلي الظنّي بالظنّ الخاصّ المعتبر عند الشارع:
فإن قلنا: بجواز الاكتفاء في الامتثال التفصيلي العلمي بالإتيان بامتثالٍ إجمالي، ففي مثل المقام يكون جواز الامتثال وصحّته بطريق أولى، لأنّ الحجّية هنا تكون تعبّديّاً وهناك وجدانيّاً، والثاني أولى من الأوّل بلا إشكال.
وإلّا إذا سلكنا مسلك المحقّق النائيني من تقديم الامتثال اليقيني على الإجمالي، وكان الثاني في طول الأوّل، فحينذاك ينبغي أن يُقال بهذا التقديم هنا؛ لأنّ الحجّة المعتبرة علمٌ بالتعبّد، وإن لم تكن علماً بالوجدان، فيجري فيه ما يجري في صورة العلم.
أقول: لكن قد يمكن دعوى الفرق بين الموردين، لأنّ الظنّ الخاص عبارة عمّا يحتمل الخلاف، بخلاف العلم الوجداني، فحينئذٍ قد يمكن أن يقال إنّه إذا دار الأمر بين أن يكون الامتثال للأمر الواقعي في كليهما محتملًا لكلّ فردٍ بخصوصه، لاحتمال أن يكون الواقع غيره، فعلى هذا لا فرق في مقام الامتثال بالإتيان بأيّ وجهٍ من الطريقين، من الامتثال الإجمالي والامتثال الظنّي التفصيلي.
وكيف كان، فقد ثبت ممّا ذكرناه جواز الإتيان بالإجمالي عند التمكّن من التفصيلي العلمي، فالجواز في مثل الامتثال التفصيلي الظنّي يكون بطريق أولى.
هذا إذا قلنا بجواز العمل بالظنّ، مع إمكان العلم ولو إجمالًا، وإلّا فلا يجوز الامتثال الإجمالي، وعلى هذا لا فرق [١] في مقام الإتيان بأن يأتي
[١] ظاهراً عبارت ناصحيح است، زيرا «على هذا» به «صورت عدم جواز امتثال ظنى» برمىگردد در حالى كه «على هذا» بايد به «صورت جواز امتثال ظنى» برگردد. لذا بايد اينگونه باشد: «و فى صورة الجواز لا فرق في المقام ...»