لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٧
أقول: لكنّه مخدوش:
بأنّه إذا سلّمتم كونه مورداً لغرض عقلائي، فمعناه حينئذٍ أنّه ليس بلعبٍ، لا أنّه لعب لكن قد تعلّق به الغرض كما توهّم، فتأمّل جيّداً.
وثانياً: بأنّه ليس بلعبٍ بأمر المولى، بل لو سلّمنا أنّه لعبٌ فهو لعبٌ في مقام كيفيّة الامتثال وإحرازه، والذي قد يعدّ مضرّاً هو الأوّل دون الثاني.
والإشكال فيه: بما قاله المحقّق النائيني فيما سبق، من لزوم الامتثال اليقيني هنا، وعدم جواز الاحتمالي منه.
غير جارٍ إن كان المورد هو وجود العلم الإجمالي فيه؛ لأنّ الامتثال حينئذٍ يكون للأمر المسلّم في البين، فالامتثالُ يقينيٌ لا احتمالي.
وأمّا لو لم يكن المورد من موارد العلم الإجمالي، فقد عرفت جوابه فيما سبق من كفاية صدق الامتثال عند وجود الأمر، ولا يحتاج إلى القطع بوجوده الواقعي، وإلّا لصار الأمر مشكلًا كما لا يخفى؛ لأنّ وجوده في الواقع غير معلوم كثيراً، فالذي يحرّك العبد نحو العمل هو الصورة الذهنيّة من الأمر، سواءٌ أكان ذلك بصورة العلم أو الاحتمال.
***