لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦
في بعض الأطراف ليس معناه تحقّق إرادة المولى على خلاف ما كانت قبل ذلك فيالمتعلّق، بل يكون مضاه أنّ إرادته كانت لأجل وجود مصلحةٍ في نفس الحكم الظاهري جابرةٍ لمافات من المصلحة، أو الإيقاع في المفسدة في حال الترخيص، ولو في صورة المصادفة. فعلى هذا لا يلزم التناقض المزبور، بلا فرق حينئذٍ بين العلم الإجمالي والتفصيلي، كما لا فرق بين كون العلم وجدانيّاً أو غير وجداني.
وبالجملة: ثبت ممّا ذكرنا أنّ جعل البدل والاكتفاء بالإطاعة الاحتماليّة، ليس معناه عدم وجوب الموافقة القطعيّة، كما ذهب إليه الشيخ قدس سره، بل العلم في جميع هذه الموارد يعدّ علّة تامّة للتنجّز، إلّاما عرفت من وجود دليل قد يستفاد منه كون العلم الحاصل موجباً لتحقّقه كما في الشبهات غير المحصورة.
هذا تمام الكلام في المبحث الثاني من القول الأوّل.
***
المبحث الثالث: يدور البحث فيه حول أنّ أدلّة الاصول العمليّة هل لها عموم يشمل جميع أطراف العلم الإجمالي، أم ليس لها ذلك لاستلزامه التناقض؟
أقول: البحث عنه موكولٌ إلى باب الاشتغال، وسوف نتحدّث هناك عن المختار فيه.
***