لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٠
يكون صحيحاً.
فالأولى أن يُقال: إنّ وجه تجويزه هنا بإجراءالأصل فيبعضالأطراف، ليس إلّا ما صرّح به في كلامه من محفوظيّة الحكم الواقعي بواسطة العلم، ومحفوظيّة الحكم الظاهري بواسطة الشكّ في المتعلّق، والجواب عن وقوع احتمال التناقض هنا هو الجواب في الشبهات البدوية به في الشبهات البدويّة وغير المحصورة من وقوع احتمال التناقض.
والحقّ في الجواب أن يُقال: إنّه مع فرض بقاء فعليّة التكليف المعلوم بالإجمال وتنجّزه، لا يمكن الترخيص لا بنحو المخالفة القطعيّة، ولا بنحو ترك الموافقة القطعيّة، لاستلزامه التناقض في المبدأ من ناحية المولى، وعدم الامكان من الامتثال من ناحية العبد، وعليه فلابدّ لتحقيق الكلام في المقام من جهتين:
الاولى: جهةُ حرمة المخالفة القطعيّة.
والثانية: جهةُ وجوب الموافقة القطعيّة.
أمّا الجهة الاولى: فلأنّ التكليف إذا صار فعليّاً منجّزاً في العلم الإجمالي، وكان العلم به انكشافاً تامّاً، فليس معناه إلّاأنّه قد تعلّق إرادة المولى بإتيانه إن كان واجباً، أو بتركه إن كان حراماً، بحيث لو ترك العبد فيما يجب إتيانه، أو أتى فيما حرم عليه فعله لاستحقّ العقوبة والمؤاخذة على المخالفة حيث تحقّقت، فكيف يمكن ترخيصه لتركها أو لفعلها مع إرادة المولى لذلك، إذ ليس الجمع بين إرادة وجود شيء عن العبد وإرادة عدمه، إلّاالجمع بين المتناقضين فيما إذا فرض كونه كذلك بالنسبة إلى كلّ من أطراف العلم الإجمالي.
كما أنّ العبد في مقام الامتثال لا يقدر على تحصيل هاتين الإرادتين لو