لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢
ذات القطع كزوجيّة الأربعة، بل بوجهٍ يصحّ أن يقال إنّها عين القطع .. إلى آخره) [١].
لا يمكن المساعدة عليه، فإذا كانت الطريقيّة والكاشفيّة من لوازم وجود القطع، فلا محالة تحتاج إلى الجعل؛ لأنّ مناط الافتقار إلى الجعل موجودٌ فيه، وهو الوجود فيه وفي آثاره.
فحينئذٍ نقول لمن ذَهَبَ الى امتناع اعتبار الطريقيّة له:
إن اريد من الجعل الجعل التكويني، فلا إشكال في لزومه ولابدّيته، إذ بدونه لا يمكن أن يوجد بناءً على أصالة الوجود ومجعوليّته، لكن الجعل المتعلّق به ليس بلا واسطة، بل يكون بواسطة جعل نفس القطع، حيث يتعلّق الجعلُ أوّلًا وبالذات بنفس القطع، ثمّ ثانياً وبالعَرَض إلى آثاره ولوازمه ومنها الطريقيّة، فثبت من ما ذكرنا أنّ الطريقيّة والكاشفيّة مجعولة بجعلٍ بسيط عرضي تكويني بتبع جعل نفس القطع.
وإنْ اريد من الجعل الجعل التشريعي، فالامتناع مسلّمٌ قطعاً، إذا سلّمنا كون الطريقيّة من آثار الوجود ولوازمه غير المنفكّ عنه، لأنّه يكون حينئذٍ من قبيل الحرارة للنار، التي لا تقبل الجعل التشريعي للغويّته؛ لأنّها مجعولة بجعل أصل النار، فلا تحتاج إلى جعل تشريعي آخر، وكذلك الأمر في الطريقيّة بالنسبة إلى القطع، إذ بجعل القطع وتحقّقه في الخارج تتحقّق الطريقيّة معه وجوداً بالضرورة، فشمول جعل التشريعي له تحصيلٌ للحاصل، وهو مُحال.
وبالجملة: ثبت من جميع ما ذكرنا أنّ الطريقيّة والكاشفيّة للقطع ليست من
[١] فوائد الاصول: ج ٣/ ٦.