لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٥
منهم صاحب «نهاية الدراية» حيث قال: (وفيها إنّ حقيقة العلم الإجمالي المصطلح عليه في هذا الفنّ، لا تفارق العلم التفصيلي في حدّ العلميّة، وليستا هما طوران من العلم نظراً إلى تعلّق العلم الإجمالي بالمردّد أعني أحد الأمرين ...
إلى أن قال: بل ضمّ الجهل إلى العلم صار سبباً لهذا الاسم، وإلّا فالعلم علمٌ دائماً، ومتعلّقه بحدّه منكشفٌ به تفصيلًا، من غير ترديد في نفس ما هو طرف العلم) انتهى محلّ الحاجة [١].
ومنهم العلّامة الطباطبائي في «حاشيته على الكفاية» حيث قال:
(ولا فرق في ذلك بين العلم التفصيلي والعلم الإجمالي، فإنّ الإجمال ليس في ناحية العلم بل من ناحية الانطباق على المورد .. إلى آخره) [٢].
ومنهم السيّد الحكيم في «حقائق الاصول» حيث قال: (لا ينبغي التأمّل في أنّ العلم الإجمالي ليس إلّامن سنخ العلم التفصيلي موجباً لإرائة متعلّقه، وانكشافه انكشافاً تامّاً لا قصور في ناحية انكشافه أصلًا .. إلى آخره) [٣].
وبالجملة: ثبت بما مرّ أنّ ما صرّح به جماعة غير تامّ:
منهم: المحقّق العراقي قدس سره حيث قال:
(لا يصحّ دعوى العلم بشيءٍ تفصيلًا في موارد العلم الإجمالي لا في الحكم، ولا في المتعلّق).
فكلامه ممنوعٌ، ليس على ما ينبغي بالنسبة إلى الحكم.
[١] نهاية الدراية: ج ٢/ ٣٠- ٣١.
[٢] حاشية الكفاية: ١٩٠.
[٣] حقائق الاصول: ج ٢/ ٤٩.