لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٤
الأطراف، لكان ذلك تكليفاً مولويّاً يصلح لأن يكون داعياً ومحرّكاً لإرادة العبد نحو امتثاله، وينتج نتيجة التخييرالشرعي أو العقلي على اختلاف المقامات، فالجهل بالخصوصيّة لا يضرّ بالمعلوم بالإجمال، ولا يمنع عن حكم العقل بقبح الاقتحام على مخالفته، وذلك واضح لا ينبغي إطالة الكلام فيه)، انتهى كلامه رفع مقامه [١].
وردّ عليه المحقّق العراقي رحمه الله:- في «حاشيته على الفوائد» بقوله: (أقول:
بعدما كان المتعلّق مورد الإجمال والترديد، فقهراً التكليف المتعلّق بكلّ منهما أيضاً طرف الترديد، وما هو الجامع المهملة بين الشخصين المردّد انطباقه على أيّهما بلا إطلاق في هذا الجامع، فلا يقاس المقام بالتكليف بالجامع في باب التخيير، لأنّ في شخص الجامع إطلاقٌ قابل للانطباق على أيّهما، بخلاف الجامع في المقام، فإنّه مهملة غير صالح للانطباق إلّاعلى واحدٍ منهما، غاية الأمر بنحو الترديد. ومن هذه الجهة نقول: لا يصحّ دعوى العلم بشيء تفصيلًا في موارد العلم الإجمالي، لا في الحكم ولا في المتعلّق.
ثمّ إنّ الناظر البصير ربّما يرى تهافتاً بين قوله في المقام: (ويمكن الانبعاث عن البعث في العلم الإجمالي)، وبين تقريبه السابق بأنّ (الانبعاث من قبل احتمال البَعث لا نفسه)، وجعل ذلك منشأ تأخيره رتبةً عن الامتثال التفصيلي، فراجع وتدبّر)، انتهى كلامه [٢].
أقول: ولكن الحقّ الحريّ للتصديق هو أن يُقال: إنّ العلم المتعلّق بالحكم هنا يكون تفصيليّاً حتميّاً من دون ترديد وإجمال فيه كما نطق به عددٌ من الأعلام:
[١] فوائد الاصول: ج ٣/ ٧٥.
[٢] حاشية فوائد الاصول: ج ٣/ ٧٥.