لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥
حصل، ولو من غير الكتاب والسُنّة، ولأيّ شخصٍ حصل، ولو كان قطع القطّاع، وعليه فلايبقى موردٌ للبحث عن مقام الإثبات، لأنّه فرع إمكان ذلك، وقد ثبت عدم إمكانه.
وأمّا على مسلك من أجاز المنع مثل المحقّق النائيني، ولو بصورة متمّم الجعل، ونتيجة التقييد، أو أجاز المنع من جهة عدم معذريّة قطع خاص إذا حصل من طريق خاص، كما عليه المحقّق العراقي وأيّدناه، فللمنع والإثبات والنقض والإبرام من طريق الأدلّة والاستظهار مجالٌ واسعٌ، ولذلك ترى أنّ المحقّق النائيني رحمه الله حمل منع الأخباريّين عن العمل بالقطع من غير الكتاب والسنّة بواسطة الاستدلال بالأخبار الواردة في المنع على العمل بالقياس، كما في رواية أبان بن تغلب، وهذا ما نبحث عنه في المقام الثاني.
المقام الثاني: البحث فيه يدور حول ما استدلّ به لإثبات المنع عن العمل بالقطع الحاصل من المقدّمات العقليّة، لأنّا قد اخترنا جواز المنع قبل حصول القطع، بمعنى عدم معذوريّته، وفاقاً لُاستاذنا السيّد الداماد قدس سره والمحقّق العراقي قدس سره، فللبحث فيه عندنا مجالٌ واسع، فقد استدلّ لذلك بثلاث طوائف من الأخبار:
الطائفة الاولى: هي الأخبار التي تدلّ على المنع عن العمل بالقياس والاستحسانات من قبيل رواية أبان بن تغلب وغيرها، وأخبارها مذكورة في الباب السادس من أبواب صفات القاضي من كتاب «وسائل الشيعة»، ورواية أبان تتحدّث عن دية قطع إصبع المرأة حيث حكم الإمام ٧ في قطع الأصابع الثلاثة لكلّ واحدٍ منها بعشرة دنانير، وأمّا في قطع الرابع فقد حكم ٧ بأنّ الدية عشرين ديناراً، وذلك أثار استغراب السائل حيث قائل إنّه كان يسمع ذلك في العراق،