لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٦
البحث عن ثمرة جريان الأصل
الأمر الثاني: ويدور البحث فيه حولَ ثمرة هذا البحث، حيث قالوا إنّها تظهر عند جريان الأصل وعدمه في موارد دوران الأمر بين المحذورين في الشبهات الحكميّة، كصلاة الجمعة فيما لو علم إجمالًا إمّا أنّها واجبة في عصر الغيبة، أو محرّمة، وكذلك في موارد جريان الشكّ في أطراف العلم الإجمالي، كما إذا علم حرمة استعمال أحد الإنائين التي تعدّ تكليفاً الزاميّاً، ثمّ علم إجمالًا ارتفاع الحكم في أحد الطرفين.
حيث قالوا إنّه على القول بوجوب الموافقة الالتزاميّة، لا يجري الأصل في شيء من الطرفين، لكونه منافياً للالتزام بالحكم الواقعي، ويعدّ مخالفة عمليّة للحكم بوجوب الالتزام بالواقع، كما نُسب إلى الشيخ الأعظم قدس سره، وهذا بخلاف ما لو لم نقل بوجوبها، فلا مانع من جريان الأصل في أطرافه من تلك الناحية لو لم يكن المانع من شيء آخر موجوداً.
وأيضاً قد يقال: في وجه المانعيّة بما في «نهاية الدراية» من أنّه: (لو قلنا بلزوم الالتزام بالحكم ولو بنحو الإجمال، فإنّه مانع عن جريان الاصول، لا لما أفاده شيخنا العلّامة الأنصاري قدس سره في الرسالة من أنّ لازمه الإذن في المخالفة العمليّة للتكليف بالالتزام، فإنّه مختصٌّ بما إذا كان هناك تكليفٌ مولوي بالالتزام، بل لأنّ المخالفة الالتزاميّة معصية التزاميّة للتكليف، كالمخالفة العمليّة، والإذن في المعصية كائنة ما كانت قبيح)، انتهى محلّ الحاجة [١].
[١] نهاية الدراية: ج ٢/ ٢٧ (ط. ق).