لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧
القوانين الكليّة من الإنشائيّات، بل هو من الأحكام الفعليّة، وتنجّزها موقوف على تحقّق شرائطها ورفع موانعها، فالإفتاء بوجوب الحجّ على المستطيع، ووجوب صلاة الجمعة يوم الجمعة، حكمٌ فعليّ منجّزٌ، لكنّه موقوف على توفّر الشروط في المكلّف.
نعم، في الأحكام الشخصيّة تكون الشروط شرطاً لفعليّة الحكم وتنجّزه.
أمّا الحكم الإنشائي فهو عبارة عمّا أنشأه المولى، وكان مستقرّاً في نفس النبويّة الشريفة دون أن يبلغ مضمونه إلى عامّة الناس، لمصلحةٍ رآها في تأخير إبلاغه إلى عبيده، ولكن الحكم متحقّق بصورة الإنشاء.
أمّا الاقتضاء فهو عبارة عن مرتبة في الواقع ونفس وجود المصلحة في المتعلّق لإنشاء الحكم، وهو الذي قيل في حقّه بأنّه ليس من الحكم، وإطلاقه عليه مجازي بخلاف سائر مراتبه.
وكيف كان، فنعود إلى أصل المطلب ونقول بأنّه يمكن الجواب عنه:
بأنّ ما يتعلّق بالمكلّف من أقسام الحكم الثلاثة في مقام العمل إنّما هو خصوص البعث والتنجيز الفعليّان دون الإنشائي لأنّه عبارة عن ما هو عند المولى، وقلَّ ما يتّفق الاطّلاع عليه إلّالبعضٍ من أوحدي الناس كالمعصومين :، فلا يلزم إخراج الإنشائي بالتصريح والتخصيص بالفعلي، بل نفس الإطلاق منصرف إلى الفعلي من الحكم ولا يكون المراد منه إلّاالحكم الفعلي، وعليه فما ادّعاه صاحب «مصباح الاصول» رحمه الله من الإطلاق ليس في محلّه، كما أنّ ذكر الفعلي لايكون إلّاقيداً توضيحيّاً لا قيداً احترازيّاً كما توهّمه صاحب «الكفاية» رحمه الله.
وأمّا عن الخامس: فبأَنَّ الحقّ مع الشيخ الأنصاري قدس سره، لأنّ المقصود من