لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١
وبالجملة: فبالنظر إلى ذلك يكون التنزيل والقيام صادقاً، أي عند فقدان القطع والظنّ يصحّ العمل بالأصل وترتيب الآثار عليه.
أقول: والحقّ هو الأوّل، إذ الصحيح في التنزيل هو كون المنزّل مثل المنزّل عليه، في كونه ناظراً إلى الواقع ومحرِزاً له، وهذا المعنى موجودٌ في الاصول المحرِزة دون غيرها.
(جواب المحقّق الخراساني عن الإشكال:) قال رحمه الله في «الكفاية» مقام الجواب عمّا قيل من أنّه لا بأس بالقول بقيام الاحتياط في تنجّز التكليف، لو كان مقام القطع بأنّه:
(أمّا الاحتياط العقلي: فليس إلّانفس حكم العقل بتنجّز التكليف، وصحّة العقوبة على مخالفته، لا شيءٌ يقوم مقامه في هذا الحكم.
وأمّا النقلي: فإلزام الشارع به وإن كان ممّا يوجب التنجز وصحّة العقوبة على المخالفة كالقطع، إلّاأنّه لا نقول به في الشبهة البدويّة، ولا يكون بنقلي في المقرونة بالعلم الإجمالي، فافهم) [١] انتهى كلامه.
أقول: وفيه ما لا يخفى:
أوّلًا: من أنّ الاحتياط العقلي عبارة عن حكم العقل بالإتيان بأطراف العلم الإجمالي أو بتركها، وعلّة جَعل مثل هذا الحكم هو تنجّز التكليف فيها بسبب قيام العلم الإجمالي، لا أنّ حكم العقل بنفسه ينجّز التكليف، كما أنّ حكم العقل بتنجيز التكليف في العلم التفصيلي أيضاً يكون من جهة الحكم بالإتيان بسبب قيام العلم التفصيلي، فيكون لذلك منجّزاً للتكليف، فالقول بأنّه لا شيء هنا حتّى يقوم مقام
[١] كفاية الاصول، ج ٢، ص ٢٣.