لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦
لا يخلو عن إشكال، وحاصله:
(القول بأنّ الأثر مترتّب على الحكم الفعلي دون الإنشائي اشتباه وخلط بين الإنشاء بداعي البعث والزجر، والإنشاء لغيره من التهديد وما سواه، فإنّ الثاني مثل قوله تعالى: «اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ» حيث أنّه كان للتهديد ولا يمكن عدّه حكماً أصلًا، ولذلك هو خارج عن موضوع البحث.
وأمّا الأوّل منهما وهو ما كان بداعي البعث والزجر، فهو حكم ويترتّب عليه الأثر، لأنّه يكون حكماً وإن لم يبلغ مرتبة الفعليّة، لعدم تحقّق موضوعه في الخارج، نظير إفتاء المجتهد بوجوب الحجّ على المستطيع، ووجوب الصوم في شهر رمضان، برغم أنّه لم يستطع ولم يحلّ الشهر بعد، لأنّ المجتهد إذا علم بصدور الحكم من المولى وإنشائه في مقام التشريع، لكان عليه الافتاء، وإن لم يبلغ مرتبة الفعليّة) انتهى ملخّص كلامه رحمه الله.
أقول: وفيه ما لا يخفى:
أوّلًا: مِن انَّه لا شكّ أنّ الإنشاء بداعي التهديد أو غيره يعدّ إنشاء حكم حقيقةً كالإنشاء بداعي البعث والزجر؛ لأنّ اختلاف الدواعي لا يوجب التغيير في حقيقة الإنشاء والحكم، لوضوح عدم الفرق بين الأمر الوارد في قوله تعالى: «اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ»، وبين الوارد في قوله تعالى: «أَقِيمُوا الصَّلَاةَ» من حيث كونهما أمراً وحكماً، غاية الأمر يعلم من الخارج أو من سياق الكلام أنّه لا يطلب وجود المأمور به في الخارج، أي لا يكون محبوبه إلّاأنّه أراد إيجاده حتّى يترتّب عليه ما يصحّ عقوبته عند وجوده، وعليه فعدم كونه حكماً هو أوّل الكلام.
ثانياً: مِن إنّا لا نسلّم كون الأحكام المتعلّقة على الموضوعات المقرّرة في