لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨
الأستصحاب يكون منها فالعمل بالأستصحاب فى هذه الموارد يكون هو العملَ بهذه الأدلّة لأنّ المفروض كون الاستصحاب حينئذٍ يكون علماً تعبّداً، فكما تصحّ الصلاة مع العلم الوجدانى بعدد الركعات، كذلك تصحّ مع العلم التعبّدي وهو الاستصحاب.
وإن اريد غير هذا، فلابدّ من البيان.
وثانياً: أنّ توافق الاستصحاب للعلم هنا لا يوجب اللّغويّة، لإمكان بيان وجه الفرق، وهو عدم إضرار حدوث الشكّ، حتّى يجري فيه الاستصحاب، بخلاف ما لو قلنا بلزوم العلم فيه، حيث يصحّ أن يُقال معه إنّ حدوث الشكّ يضرّ بصحّة الصلاة، كما يلوح من كلام السيّد رحمه الله في «العروة» في مبطلات الصلاة، وإن اعترضنا عليه في حاشيتنا بعدم الإضرار بحدوث الشكّ ثمّ الرجوع إلى العلم، ولكن الإشكال هو ما عرفت منّا سابقاً بأنّ العلم المأخوذ في مثل عدد الركعات وأخويه، هو العلم القطعيالتي البَتّي، لكن لا يقوم الاستصحاب مقامه، كما لا تقوم الطرق والأمارات مقامه، إذ الاستصحاب ليس شأنه أرفع من سائر الأماراتلو لم يكن أحدٌ منها، كما احتمله البعض، فاستثناء المورد من قيام الاستصحاب مقام القطع الطريقي في الموضوع يكون بلا مورد وبلا وجه، واللَّه العالم.
هذا تمام الكلام في الاصول المحرزة، ومنها القواعد الكليّة مثل قاعدة الفراغ والتجاوز والشكّ لكثير الشكّ وغيرها.
***