لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤
أعاد حتّى يحفظ، ويكون على يقين، ومن شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم» [١].
الخبر الثاني: صحيح محمّد بن مسلم، قال: «سألتُ أباعبداللَّه ٧: عنالرجل يُصلّي ولا يدري أواحدةٌ صلّى أم ثنتين؟ قال: يستقبل حتّى يستيقن أنّه قد أتمّ، وفي الجمعة وفي المغرب وفي الصلاة في السفر» [٢].
فإنّ التعبير بقوله ٧: «ويكون على يقين» في الحديث الأوّل، و «حتّى يستيقن أنّه قد أتَمَّ» في الحديث الثاني شاهدٌ على اعتبار وجود اليقين الوجداني ولو على نحو الطريقيّة، فلا يجوز الاكتفاء بالقطع التعبّدي مثل الظنّ وخبر الثقة والبيّنة فيهما، إلّاأن يحصل له اليقين بذلك فهو أمرٌ آخر يدخل في موضوع الحكم.
وبالجملة: ثبت من جميع ما ذكرنا أنّ الحقّ مع الشيخ رحمه الله في هذه الأمثلة من أنّ اليقين والقطع مأخوذٌ على نحو الكاشف التامّ ولو كان طريقيّاً في ذاته، لا مأخوذٌ باعتبار أنّه أحد مصاديق الطرق حتّى يصحّ قيام الظنّ مقامه، فتأمّل.
هذا تمام الكلام في قيام الأمارات مقام القطع.
***
المقام الثالث
البحث عن قيام القواعد والاصول مقام العلم
أقول: الثابت أنّ الاصول على قسمين: محرزة، وغير محرزة.
الاولى منهما: فهي مثل الاستصحاب وقاعدة التجاوز والفراغ، وقاعدة اليد، وقاعدة الشكّ بين الإمام والمأموم وحفظ أحدهما للآخر، وقاعدة كثير الشكّ لا
[١] وسائل الشيعة: ج ٥، الباب ١ من أبواب الخلل، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥، الباب ١ من أبواب الخلل، الحديث ٧.