لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣
٢- وروى الشيخ الصدوق مرسلًا، قال: «ورُوي أنّه لا تكون الشهادة إلّا بعلم»، الحديث [١].
٣- وروى المحقّق في «الشرائع» عن النبيّ ٦ مرسلًا وقد سُئل عن الشهادة، قال: «هل ترى الشمس؟ على مثلها فاشهد أو دَع» [٢].
فإنّ الظاهر المستفاد من هذه الأخبار- بل عليه الفتوى- عدم جواز الشهادة إلّاعن علم وجداني، كما مثّل رسول اللَّه ٦ لذلك برؤية الشمس.
وأمّا ما نقضه المحقّق النائيني بمثل الشهادة بما في اليد على رواية حفصبن غياث، فإنّه في الحقيقة ليس بنقض، لأنّ الشارع حيث جعل نفس اليد أمارة عقلائيّة شرعيّة على الملكيّة، فالشهادة تقع في الحقيقة على كون المال في يد زيدٍ مثلًا، إلّاأنّ الشارع حَكَم بالملكيّة بواسطة اليد، لا أنّ الشهادة تثبت الملكيّة بواسطة اليد، حتّى يقال إنّها شهادة بالظنّ وليس بعلمٍ، كما قد ذكر في الحديث بأنّ الراوي نقل أنّه قال للإمام ٧ ذلك الرجل أشهد أنّه في يده، ولا أشهد أنّه له ولعلّه لغيره، فأجاب عنه الإمام بصورة النقض: «أفيحلّ الشراء منه؟ قال: نعم، فقال الصادق ٧: فلعلّه لغيره، إلى أن قال ٧: لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق» [٣].
وأمّا في مسألة العلم في الركعتين فهناك خبران يدلّان عليه:
الخبر الأوّل: معتبرة زرارة بن أعين، قال: «قال أبو جعفر ٧: كان الذي فرض اللَّه على العباد عشر ركعات، وفيهنّ القراءة، وليس فيهنّ وهمٌ- يعني سهواً- فزاد رسول اللَّه ٦ سبعاً وفيهنّ الوهم، وليس فيهنّ قراءة، فمن شكّ في الأولتين
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨، الباب ٢٠ من أبواب الشهادات، الحديث ٢ و ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨، الباب ٢٠ من أبواب الشهادات، الحديث ٢ و ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨، الباب ٢٠ من أبواب كيفيّة الحكم و أحكام الدعوى، الحديث ٢.