لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥
المتعلّقة بالشكّ ليس مشروطاً بعنوان الفحص عن الأدلّة حتّى يقال إنّ المقلّد لا يقدر عليه، بل الحكم متعلّق بالشك الذي ليس في مورده دليل واقعاً، والفحص إنّما يكون لإحراز ذلك، فيكون نظر المجتهد في تعيين مدلول الدليل وأنّه ليس له معارضٌ، وفي إحراز عدم وجود الدليل في مورد الشكّ متبعاً للمقلّد، هذا) انتهى محلّ الحاجة [١].
أقول: الظاهر من كلامه بعد التأمّل والدقّة هو ما التزمنا به في الأحكام الأوّليّة من أنّ الأحكام وإن كانت متوجّهة إلى المجتهدين، بمعنى قيام المجتهد بالاجتهاد والنظر في الأدلّة لتحصيل ما هو الوظيفة، إلّاأنّ الشارع جعل نظرهم في الأحكام بمنزلة نظر مقلّديهم، فالوظيفة التي وصلوا إلى وجوبها مثلًا من خلال الاستنباط ليس لأنفسهم خاصّة، بل تكون وظيفةً لمقلّديهم أيضاً، وهذا التنزيل مستفادٌ من دليل وجوب رجوع الجاهل إلى العالم، ودليل وجوب التقليد وأمثال ذلك.
وعلى هذا، لا مانع من القول بأنّ شرط العمل بالاصول هو الفحص عن الدليل والعلم بعدمه؛ لأنّ المفروض- حسب ما عرفت- عدم وجوب الفحص إلّا للمجتهد دون المقلّد، برغم أنّ المقلّد في مقام العمل يكون مجرياً للحكم الظاهري كما كان الأمر كذلك في الحكم الواقعي تارةً، لعدم ابتلاء المجتهد بالحكم بالفعل كما عرفت توضيحه.
وأمّا عن الرابع: فقد أجاب عنه المحقّق الخوئي في «مصباح الاصول» [٢] بما
[١] درر الفوائد: ج ٢/ ٣٢٤ للحائري.
[٢] مصباح الاصول: ج ٢/ ١٢ للخوئي.