لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧
يؤخذ موضوعاً لحكم المماثل على ما تقدّم بيانه، فالمأخوذ لحكم المماثل، لابدّ وأن يكون الظنّ الغير المعتبر، ويلزمه أن يكون ملحوظاً على وجه الصفتيّة، لما تقدّم من أنّ لحاظه على وجه الطريقيّة يستدعي اعتباره، والمفروض أنّه غير معتبر.
فالذي يمكن من هذا قسمان:
الأوّل: أخذه تمام الموضوع على وجه الصفتيّة، بأن يكون الخمر حراماً، ومظنون الخمريّة أيضاً حراماً، صادف الظنّ للواقع أو خالفه.
الثاني: أخذه جزء الموضوع على وجه الصفتيّة، بأن يكون الخمر حراماً، والخمر المظنون أيضاً حراماً.
ولا إشكال في كلٍّ من القسمين:
أمّا في الأوّل: فلأنّ النسبة يكون حينئذٍ العموم من وجه، وفي موارد الاجتماع يكون الحكم آكد كما في مثل قوله: (أكرم العلماء) و (أكرم الهاشميّين).
وأمّا في الثاني: فربّما يتوهّم لَغويّة الحكم المماثل، من جهة أنّ الحكم الأوّلي المجعول لذات الخمر محفوظ في حال العلم والظنّ والشكّ، فجعل حكمٍ آخر على الخمر المظنون لغوٌ لا أثر له.
ولكن يدفعه: أنّه يكفي في الأثر تأكّد الحرمة في صورة تعلّق الظنّ بالخمر، وتكون مثلًا واجدة لعشر درجات من المفسدة، بخلاف ما إذا لم يتعلّق الظنّ به، فإنّه يكون واجداً لخمس درجات، وربّما لا يُقْدِم الشخص على ما يكون مفسدته عشر درجات، مع إقدامه على ما يكون خمس درجات، وهذا المقدار من الأثر يكفي بعد إمكان أن يكون الظنّ من العناوين الثانويّة الموجبة للمصلحة والمفسدة.