لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦
طوارئ ذلك الشيء، بحيث يكون من العناوين الثانويّة الموجبة لحدوث ملاكٍ في ذلك الشيء غير ما هو عليه من الملاك، فلو كان حكم الخمر في الواقع هو الحرمة، فلا يمكنأن يكونإجراء تلك الحرمة موجباً لطروّ حكمٍ آخر على الخمر المُحرَز؛ لأنّ الحكم الثاني لا يصلحُ لأن يكون باعثاً ومحرّكاً لإرادة العبد، فإنّ الانبعاث إنّما يتحقّق بنفس إحراز الحكم الواقعي المجعول على الخمر، فلا معنى لجعل حكم آخر على ذلك المحرز، ولذلك لا يُعقل أخذ العلم موضوعاً لحكمٍ مماثل للمتعلّق، أو لحكم المتعلّق، من جهة أنّ العلم بالشيء لا يكون من طوارئ ذلك الشيء الموجبة لملاكٍ آخر غير ما هو عليه.
والفرق بين العلم والظنّ، هو أنّه في العلم مطلقاً لا يمكن، لكون إحرازه ذاتيّاً له، بخلاف الظنّ فإنّه فيما اخذ حجّة شرعيّة لا يمكن، وفيما لا يؤخذ يمكن بالبيان المتقدّم.
إلى أن قال:
فذلكة: قد اختلف بيان شيخنا الاستاذ (مدّ ظلّه) في أقسام الظنّ المأخوذ موضوعاً، وما بيّنه أخيراً هو أنّ الظنّ الغير المعتبر لا يصحّ أخذه موضوعاً على وجه الطريقيّة، لا لمماثل حكم متعلّقه ولا لمخالفة، فإنّ أخذه على وجه الطريقيّة يستدعي اعتباره، إذا لا معنى لاعتبار الظنّ إلّالحاظه طريقاً، فحينئذٍ تكون الأقسام ثمانية أو سبعة، فإنّ الظنّ:
١- إمّا أن يؤخذ موضوعاً لمماثل حكم المتعلّق.
٢- وإمّا أن يؤخذ موضوعاً لمخالفه.
والأوّل: لا يمكن إلّاإذا كان الظنّ غير معتبر، إذ الظنّ المعتبر لا يصلح لأن