لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣
معتبراً مثل لغويّة البعث في صورة المصادفة للواقع؛ لأنّ المفروض عدم حجيّته شرعاً، فمعناه عدم وجود حكم في متعلّق الظنّ من حيث الظنّ من ناحية الشارع، بخلاف ما لو كان حجّة، حيث يكون حكمه حكم العلم من ناحية الحجّية، بلا فرق في ذلك بين كون الظنّ بالحكم وقع تمام الموضوع لحكم نفسه أو بعضه.
هذا كلّه في العلم المتعلّق بالحكم الشرعي.
وأمّا الأحكام العقليّة: التي تعلّق بها العلم دائماً تكون موضوعاً من غير فرق بين الإرشاديّات العقليّة أو مستقلّاتها، إذ حكم العقل بقبح شيء أو حسنه لا يكون إلّا بعد العلم والإدراك، والالتفات إلى الموضوع العقلي، فلا يحكم العقل بقبح التصرّف في مال الناس إلّابعد العلم والالتفات إلى كونه مال الناس.
وأمّا البحث في أنّ للعقل بعد الإدراك وملاحظة القبح والحسن في شيء حكماً وراء إدراكه المذكور وتوجّهه، أو ليس له الحكم إلّانفس الإدراك والتوجّه إليهما، فموكولٌ إلىمحلّه وليس هنا موضع بحثه مع وجود الخلاف فيه بين الأعلام.
هذا تمام الكلام في القطع الموضوعي الذي أخذ العلم بنفس الحكم موضوعاً لنفسه سواء كان الحكم شرعيّاً أو عقليّاً.
***