لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٠
يرضى به صاحبه؛ لأنّ مقتضى ما ذكره عدم حصول العلم لهم من غير الكتاب والسنّة بعد ذلك، كما لا يحصل لأبان العلم بالقياس بعد إعلام الإمام ٧ له، مع أنّ كلماتهم التي نقلها الشيخ الأنصاري عنهم مشحونة بأنّ العلم الحاصل من المقدّمات العقليّة غير حجّة، لأنّه حاصلٌ من غير الكتاب والسُنّة، وردّهم الشيخ قدس سره بأعلى صوته بأنّه لا مجال لردع العالم عن علمه بعد حصول العلم له، وهو ليس إلّابجعل واحد لا بمتمّم الجعل كما لا يخفى.
وبالجملة: وبالجملة انّا ذكرنا جميعَ ما قيل او يمكن ان يقال في دفع اشكال الدور الّا ما صدر عن بعض الأعاظم من التفصيل في تهذيبه حيث قال: (يمكن أن يدفع بعدم لزومه، فيما إذا كان القطع المأخوذ في الموضوع تمام الموضوع؛ لأنّ الحكم حينئذٍ على عنوان المقطوع بما أنّه كذلك، من غير دخالة التطابق وعدمه، ولا الواقع المقطوع به، فحينئذٍ لا يتوقّف تحقّق القطع بالحكم على وجود الحكم؛ لأنّه قد يكون جهلًا مركّباً، وليس معنى الإطلاق لحاظ التقييدين، حتّى يكون الأخذ بلحاظ قيديه ممتنعاً، بل معناه عدم القيديّة، وكون الطبيعة تمام الموضوع، وهو لا يتوقّف على الحكم، وإنّما يتوقّف الحكم عليه، فلا دور) انتهى كلامه [١].
وحاصل كلامه قدس سره: هو التفصيل بين ما لو جُعل الموضوع نفس قطع القاطع على نحو يكون تمام الموضوع وله المدخليّة في تحقّق الواقع، حيث يصحّ لإمكان تحقّقه بكونه جهلًا مركّباً. وبين ما لو جعل القطع جزء الموضوع؛ لأنّ جزئه الآخر هو الواقع المقطوع به، الموقوف تحقّقه بتحقّق الحكم، حيث يؤدّي إلى الدور الباطل.
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ١٠٢.