لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢
حصل له القطع بحكمٍ من الأحكام، عمل به بلا حاجة إلى الرجوع إلى المجتهد، وإن لم يحصل له القطع، فإن قام عنده طريقٌ معتبر وليس إلّافتوى المجتهد عمل به، وإن فقده أيضاً وبقي شاكّاً في الحكم، رجع إلى الاصول العمليّة على نحوٍ يأتي عند التكلّم في المقام الثالث.
هذا كلّه في الحكم الواقعي.
وكذا الحال في الحكم الظاهري، فإنْ حصل له القطع به، كما إذا قطع بفتوى المجتهد في موردٍ عمل به، وإلّا فإن قام عنده طريقٌ معتبر، كما إذا أخبر عدلان بأنّ فتوى المجتهد كذا أخذ به، وإلّا رجع إلى الأصل العملي، فإن كان متيقّناً بفتوى المجتهد سابقاً وشكّ في تبدّلها، يستصحب بقائها، وإن أفتى أحد المجتهدين بالوجوب والآخر بالحرمة، دار الأمر بين المحذورين فيتخيّر، وإن أفتى أحدهما بوجوب القصر مثلًا، والآخر بوجوب التمام، وجب عليه الاحتياط، إلّاأن يثبت قيام الإجماع على عدم وجوب الاحتياط على العامّي على ما ادّعاه شيخنا الأنصاري رحمه الله إذاً فتخيّر.
والحاصل: أنّه لا فرق بين المجتهد والمقلّد إلّافي خصوصيّة الطريق والأمارات، فإنّ طرق المجتهد إلى الأحكام الكتاب والسُنّة، وطريق المقلّد هو فتوى المجتهد فقط، وكما أنّ ظواهر الكتاب والسُنّة حجّة للمجتهد، كذلك ظاهر كلام المجتهد حجّة للمقلّد، فلا وجه لاختصاص المقسم بالمجتهد)، انتهى محلّ الحاجة من كلامه [١].
ويرد عليه أوّلًا بالنقض:
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٦.