لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٧
الجعل لأنّه فرع إمكانه ذاتاً، فإذا كان بنفسه محالًا، فلا يجعله الأمر الثاني المتمّم ممكناً لما قد عرفت مِن أنّ استحالته لا يكون معلولًا ومتولّداً من وحدة الجعل والأمر، حتّى يمكن تصحيحه بالجعل المتمّم كما أمكن ذلك في مثل قصد الأمر والقربة.
هذا إن كان مقصوده من العلم بفعليّة الحكم أخذه موضوعاً لفعليّته.
أمّا إن كان مراده رحمه الله أنّ العلم بالحكم الفعلي اخذ موضوعاً لتنجّزه، فلا مانع حينئذٍ، إلّاأنّ العلم يكون شرطاً لا جزءً للموضوع.
وثانياً: مِن أنّه لو أغمضنا عن ما ذكرنا من الإشكال، فنقول:
إنّ الالتزام بمتمّم الجعل يكون معناه تسليم الإشكال وقبول المحذور فيما إذا كان الجعل واحداً والأمر فارداً، لا الجواب عن أصل الإشكال؛ لأنّ المظنون أنّ من ادّعى الاستحالة في أخذ العلم في موضوع حكم نفسه، ربّما أراد ذلك في حال وحدة الدليل، لا ما إذا كان متعدّداً؛ لأنّه من الواضح عند العرف أنّه لا مانع بأن يتكفّل دليلٌ لأصل الحكم، ودليلٌ آخر يبيّن أنّ تنجّزه منوطٌ بالعلم به، وهو أمرٌ مقبول لولا ما ذكرناه من الإشكال، حيث لا يتفاوت فيه بين صورة وحدة الجعل وتعدّده، بل قد يظهر ذلك من جماعة اخرى كالمحقّق الإصفهاني في «نهاية الدراية».
فعلى هذا يبقى السؤال عن أنّه كيف يعاقب الجاهل المقصّر، وكيف يدّعى تواتر الأدلّة على اشتراك الأحكام للعالِم والجاهل؟
قلنا: لعلّ وجه ذلك هو أنّ الأدلّة إذا وردت وأثبتت الأحكام للموضوعات بصورة الإطلاق؛ أي بمعنى عدم أخذ القيد في الموضوع- كالصلاة والزكاة حيث