لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٠
من الثلاث:
إمّا أن يكون موضوعاً لنفسه، أو لمثله، أو لضدّه.
والأوّل منها مثلُ أن يكون القطع بحرمة الخمر موضوعاً لحرمته؛ يعني إذا قطعت بحرمته، فيحرم عليك، فهل يمكن ذلك ويجوز مطلقاً، أو لا يمكن ولا يجوز مطلقاً، أو يفصّل بين أن يكون القطع تمام الموضوع فيجوز، وما يكون جزئه فلا يجوز فيه وجوهٌ وأقوال.
قد يُقال: بعدم إمكانه مطلقاً لاستلزامه الدور؛ لأنّ القطع به موقوفٌ على وجود حكم الحرمة قبل القطع به ليمكن تعلّقه به، مع أنّ المفروض أنّ الحكم يثبت بعد تحقّق القطع، تتقدم القطع على الحكم، فيكون الحكم موقوفاً على القطع، وهو معنى الدور، بل يلزم تقدّم الشيء على نفسه بلحاظ المرتبة المفروضة الوجود فيها وهو محال، فكيف الخلاص عن هذا الإشكال؟
أقول: فقد تفصّى المحقّق العراقي في «نهاية الأفكار» عن هذا الإشكال بما ملخّصه:
(نعم يمكن تصويره على نحو نتيجة التقييد، الراجع إلى جعل الحكم لحصّة من الذات في المرتبة السابقة التوأمة مع العلم بحكمه في المرتبة المتأخّرة لا مبتدأً به على نحو كان عنوان التوأميّة مع العلم المزبور معرّفاً محضاً لما هو الموضوع، وكان الموضوع هو الحصّة الخاصّة بلا تعنونه بعنوان التوأميّة أيضاً، فضلًا عن عنوان العلم بحكمه ونحوه من العناوين المتأخّرة، كما هو الشأن أيضاً في كلّ معروضٍ بالنسبة إلى عارضه، الملحوظ في المرتبة المتأخّرة، وكما في ملازمة كلّ علّة لمعلولها من دون اقتضاء التلازم والتوأميّة لاتّحاد الرتبة بينهما أصلًا، إذ على