لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١
قطع المكلّف بالحكم الواقعي، فعليه العمل بمقتضى علمه، وإن ظنّ به فيعمل بظنّه، وإنْ حصل له الشكّ فعليه أن يعمل بوظيفته من الاصول المقرّرة للشاك. وأمّا الحكم الظاهري فإنّه في طول مرتبة الحكم الواقعي، فيمكن له أيضاً ترتيب الحالات الثلاث المذكورة، لكنّه خارجٌ عن المقصود هنا.
ويشهد لذلك اعتبار الوجوه الأربعة للُاصول المترتّبة على الشكّ في الحكم الواقعي دون الظاهري ولا الأعمّ منهما، وإلّا لزم أن يقال إنّ الشكّ المتعلّق بالحكم الظاهري قد تكون له حالةٌ سابقة فتستصحب أوّلًا، فقد يكون شكّاً في التكليف فيقتضي جريان البراءة، أو شكّاً في المكلّف به فيقتضي جريان الاحتياط بالاشتغال وإلّا فالتخيير.
وإجراء تلك الوجوه الأربعة في الحكم الظاهري الذي أخذ في موضوعه الشكّ المتعلّق بالحكم الواقعي، مضافاً إلى بُعده وعدم معهوديّة الالتزام به من أحد، ربّما لايكن اجداء بعضها في الحكم الظاهرى كالبراءة مثلًا، إذ لا معنى للشكّ في التكليف في الحكم الظاهري، إلّاأن يرجع إلى الشكّ في أصل حجّية دليلِ اثبات حَكم البراءة في الشكّ في التكليف الواقعي، وعلى هذا لا يكون شكّاً في الحكم الظاهري حقيقةً، بل يعدّ إسناده إليه مجازيّاً، والالتزام بمثل هذه المجازات والتكلّفات بحيث يصبح الحكم هو الأعمّ من الواقعي يعدّ من قبيل الالتزام بما لا يلزم.
أقول: وأمّا ما ذكره المحقّق الخوئي في «مصباح الاصول» فمّما لا يمكن المساعدة عليه، قال ما نصّه:
(وأمّا المقام الثاني فالظاهر أنّ المقلّد كالمجتهد في الأحكام المذكورة، فإن