لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧
واخرى: يلاحظ القطع على نحو الوصفيّة، إلّاأنّه يلاحظ بلحاظ اتّصاف الواقع بهذا الوصف بالعَرَض، من دون نظر إلى كون القطع حينئذٍ طريقاً إلى الواقع.
ولولا ذلك لأمكن سراية هذا الإشكال في صورة كون المراد هو المعلوم بالذات أيضاً؛ لأنّ المعلوم بالذات لا يتحقّق إلّاإذا كان حاكياً وكاشفاً عن المعلوم بالعرض، وإلّا لا يعقل تحقّقه بدون تحقّق المعلوم بالعرض، فمع وجود حالة الحكاية يصبح القطع طريقيّاً، فلا يجتمع مع فرض كونه بنحو الصفتيّة، فكما أنّ الجواب هنا يكون بأنّه وإن كان أصل وجود القطع كذلك بنحو الحكاية، إلّاأنّه لم يلاحظ موضوعاً للقطع، فهكذا يُجاب بالنسبة إلى المعلوم بالعَرَض إذا اخذ قطعه على نحو الصفتيّة.
وعليه، فالحقّ يكون مع صاحب «الكفاية» قدس سره.
كما يصحّ تكثير الفروض أيضاً بإضافة خصوصيّة اخرى إلى القطع في القطع الموضوعي، بأن يُقال: إذا قطعت بالقطع الحاصل من سبب كذا، أو في مكان كذا، أو زمان كذا، أو من شخص خاصّ ونظائرها، فليتأمّل.
التقريب الثالث: قال صاحب «مصباح الاصول»: (إنّ المراد من القطع الموضوعي، هو القطع المأخوذ في موضوع الحكم واقعاً، بأن كان له دخلٌ في ترتّب الحكم، كالعلم المأخوذ في ركعات صلاة المغرب والصبح والركعتين الأولتين من الصلوات الرباعيّة اليوميّة، على ما يستفاد من الروايات، ولذا لو شكّ بين الواحد والاثنين في صلاة الصبح مثلًا، فأتمّ الصلاة رجاءً، ثمّ انكشف أنّه أتى بالركعتين كانت صلاته فاسدة، لكون العلم بهما حال الصلاة مأخوذاً في الحكم بصحّتها، فالمراد من القطع الموضوعي ما كان له دخل في ترتّب الحكم واقعاً، لا القطع المأخوذ في لسان الدليل فقط، إذ ربّما يؤخذ القطع في لسان الدليل مع القرينة على عدم دخله في الحكم، وإنّ أخذه في لسان الدليل إنّما هو لكونه طريقاً