لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٤
القطع الملاحظ تمام الموضوع أو جزئه؛ لأنّه في الجزء أيضاً لا يجمع لحاظ القطع بنفسه بنحو الموضوعيّة للحكم، مع كونه طريقاً إلى الواقع الذي كان معناه لحاظه آليّاً.
كما لا يصحّ جعل الواقع دخيلًا في جزء الموضوع للحكم في الطريقيّة وعدم دخالته في جزء الموضوع في الحكم، إذا أخذ القطع بنفسه دخيلًا في الحكم وكونه جمعاً بين المتناقضين، يستلزم الالتزام بكون صيرورة القسمة ثنائيّة لا ثلاثيّة كما ذكراه، هذا جواب عنهما نقضاً.
وثانياً: بما يمكن أن يجاب به عن كلام الاستاذ رحمه الله حَلّاً بثلاث تقاريب،
التقريب الأوّل: أن يُفرض اللّاحظ لقطع نفسه شخصاً واحداً، ويقال بأنّ الإنسان حين القطع وإن كان غافلًا عن قطعه وعلمه، وهكذا فيما يشابهه من الظنّ أيضاً، إلّاأنّه لا مانع من أن يتنبّه تفصيلًا إلى علمه وقطعه المتعلّق بالموضوع، وحينئذٍ إذا جعله موضوعاً لحكمٍ آخر:
تارةً: يكون تمام الموضوع، أي ولو انكشف الخلاف، مثل أن يجعل قطعه بالركعتين الألَيَيْن تمامَ الموضوع لإيجاب التصدّق على نفسه بواسطة نذره، فلا إشكال أن يصبح حال القطع بالركعات في الصلاة طريقيّاً، ومع ذلك يكون موضوعاً للصدقة، ولو انكشف خطأ قطعه بأن يُعلمه أحدٌ بأنّه قد اشتبه في الركعتين بإيقاع التشهّد في الاولى منهما. ولكن نذره كان منعقداً، ويجب عليه الصدقة بمقتضاه وإن انكشف الخلاف، وهذا نظير من كان عالماً باستيعاب العذر لتمام الوقت وأتى بالصلاة مع هذا الوصف، وقلنا بجواز البدار وعدم وجوب الإعادة، ثمّ بانَ له الخلاف في الوقت.