إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٠٦ - *** «سنة سبع و عشرين و ثمانمائة»
و أعيد فيها الدعاء لصاحب اليمن المنتصر، و فى الخطبة يوم الجمعة المذكور [١].
ثم فى يوم السبت ثامن جمادى الأولى/ توجه السيد على بن عنان و العسكر إلى جدة؛ لتنجيل مركب و طرّاد. وصلا إليها من كاليكوت من الهند مجورين [على عدن] [٢] قدم بهما الناخوذة إبراهيم، و كان أراد أن يمر بهما إلى ينبع فينجل بها؛ فلاطفه الأمير قرقماس حتى أرسى بجدة و نجل بها، فجامله صاحب مكة السيد على ابن عنان أحسن مجاملة، حتى قويت رغبته، و مضى شاكرا مثنيا.
و عاد الشريف و العسكر من جدة إلى مكة فى سابع جمادى الآخرة، و كان جملة العسكر الواصلين من مصر مائة و أربعة عشر فارسا، و خيلهم كذلك، و انضم إليهم من ينبع الأمير قرقماس بمن معه من الترك و غيرهم و ولاة ينبع [٣].
و فيها قدم السيد رميثة بن محمد بن عجلان الحسنى من اليمن؛ فقبض عليه الأمير قرقماس، و احتفظ به إلى وصول الحاج، فجهزه مع أمير الحاج قراسنقر كاشف الجيزة مقيدا فى الحديد، فوصل إلى القاهرة؛ فأرسل إلى الإسكندرية هو و الشريف مقبل بن مخبار، فى رابع رجب من السنة بعد هذه [٤].
[١] السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٦٦٣.
[٢] إضافة عن العقد الثمين ٤: ١٤٨، و السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٦٨١.
[٣] العقد الثمين ٤: ١٤٨، ١٤٩.
[٤] السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٦٧٨، ٦٨٧.