إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦١ - *** «سنة اثنتين و أربعين و ستمائة»
الكوفة، و جهز لهم السلطان نور الدين هدية عظيمة، و أمر الشلاح بخدمتهم و إقامة حرمتهم، ففعل ذلك. و كانت سيدة [١] كثيرة الصدقات و الخلع على الأمراء، و أهل الدولة المقيمين بمكة، و أقام الشلاح بمكة، و كانت سنة لم ير أكثر منها خيرا، و اشترى أهل مكة الأملاك، و عمّروا القصور، و حلوا نساءهم بالذهب و الفضة، و تظاهروا بالنعم، و سافر مع الحاج الشهاب ريحان.
و فيها كان المتولى مكة الشلاح نيابة عن صاحب اليمن [٢]
*** «سنة اثنتين و أربعين و ستمائة»
فيها أوقف محمد بن على المصرى الرباط المعروف برباط غزّى- بغين معجمة و زاى مشدّدة و ياء النسبة- على الفقراء و المساكين الرجال المجردين، من أى جنس كان من المسلمين [٣].
و فيها مات أبو الفضل هبة اللّه بن منصور بن الفضل الواسطى فى تاسع شعبان [٤].
[١] فى الأصول، و درر الفرائد ٢٧٧ «سنة» و المثبت يستقيم به السياق.
و انظر صفة حجها فى ص ٤٠٤ من درر الفرائد.
[٢] و فى شفاء الغرام ٢: ٢٠١، و العقد الثمين ٨: ١٧٥: الشلاح: الأمير فخر الدين مملوك المنصور صاحب اليمن، و انظر غاية الآمانى ١: ٤٢٦ و سماه فخر الدين بن إياس.
[٣] العقد الثمين ١: ١٢١.
[٤] العقد الثمين ٧: ٣٦٦ برقم ٢٦٢٨.