إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٤٣ - *** «سنة خمسين و سبعمائة»
و فى ضحى يوم وصول السيد عجلان من مصر وقعت صاعقة و ريح سوداء و مطر، و وقع فى حال وقوع الصاعقة جميع الأعمدة المتخذة حول المطاف التى جددها فارس الدين فى سنة تسع و أربعين، و لم يبق منها إلى عمودين، و انكسر منها جملة و تبدد ما فيها.
و فيها كان أمير الحاج الأمير فارس الدين، و معه عدة من مماليك الأمراء، و حاج كبير جدا، و مال من بيت المال و من مودع الحكم [١] لعمارة عين جوبان بمكة، و مبلغ عشرة آلاف درهم للعرب بسبب العين المذكورة، فرسم أن تكون مقررة لهم فى كل سنة.
و فيها حج محمد بن يوسف أحد مقدمى الدولة على ستة قطر جمال،/ و ثلاثة قطر هجن بطبل و بيزه [٢] كما يحج الأمراء بحيث كان ١٧٦ معه نحو مائتى عليقة.
[١] فى الأصول «موقع الحكم» و المثبت من السلوك للمقريزى ٢/ ٣:
٨٠٧، و درر الفرائد ٣٠٨. و فى هامش السلوك للمقريزى ١/ ٣: ٨٦٤ «مودع الحكم: عبارة عن صندوق لحفظ مال يوضع فى عهدة قاضى القضاة. تحفظ فيه أموال اليتامى القصر، و أموال الغائبين، و كان الأمير يلبغا العمرى أول من اتخذ لأموال اليتامى تابوتا توضع فيه، و يوضع فيه أيضا مال من لا وارث له. و كان مودع الحكم فى زمن المقريزى فندق مسرور الكبير الواقع على يسرة السالك من سوق باب الزهومة إلى الحريرين بالقاهرة».
[٢] هذا اللفظ فى م غير منقوط، و فى ت «ننرة» و المثبت من السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٨١٨، و رجح محققه أن المقصود به قماش يكسو الطبل على ظهور الجمال كما هو الحال فى مصر فى العصر الحاضر. و نرجح أن اللفظ هو تحريف للفظ بازة و هى نوع من الطبول الصغيرة منها ما يحمل على الخيل و الجمال و منها ما يعلقه الرجل على كتفه فيكون أمام صدره، و منها ما يحمل فى اليد و يدق عليه بسير جلد.
و لا تزال هذه الأنواع موجودة إلى وقتنا هذا.