إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٦٦ - *** «سنة اثنتين و عشرين و ثمانمائة»
و فيها بعث علاء الدين القائد لعمارة عين بازان؛ فعمّر فيها ما لم يعمّر فى النوبة الأولى، و بعض ما عمّر فيها لتخربه بالسيل، و وصل الماء إلى مكة بعد ذلك فى آخر صفر، و كان جريانه قليلا؛ فزادوا فى هذه العمارة حتى [كثر] [١] جرى الماء، و عظم النفع به، بحيث بيعت الراوية بنصف مسعودى، و بجايز، و بدرهم؛ و هذا أكثر ما بيعت به الراوية بعد عمارة العين فى النوبة الثانية، و كان جريانه القوى فى هذه العمارة فى ربيع الأول. ثم بلغ إلى البركة التى بأسفل مكة خارج باب الماجن.
و فيها- فى سابع ربيع الأول- هدمت ظلة المؤذنين التى فوق البيت الذى فيه بئر زمزم؛ لخرابها و خراب أساطينها الخشب من أكل الأرض لذلك، و سلخ من هذا البيت جميع الجدار الذى يلى الكعبة، و الجدار الشامى الذى يلى مقام الشافعى من أعلاها إلى أسفلها و بنى ما سلخ من الجدارين حتى كمل بناؤهما بحجارة منحوتة فى غالب ذلك، و حجارة غير منحوتة، بعد أن وسعوا فى عرض الجدارين، و وسعوا الأحواض التى فيها من داخل البيت، و كل ذلك مبنى بالنورة و عمل ذلك جميعه على هيئته الموجودة الآن، و فرغ من عمل ذلك كله فى رجب من هذه السنة. و المتولى لمصرف هذه العمارة الخواجا شيخ على الكيلانى [٢].
[١] إضافة عن شفاء الغرام ١: ٣٤٨، و انظر درر الفرائد ٣٢١.
[٢] انظر هذه العبارة بأوضح مما هنا فى شفاء الغرام ١: ٢٤٩، ٢٥٠، و انظر ترجمة الشيخ على الكيلانى فى الضوء اللامع ٥: ٣١٣ برقم ١٠٣٤.