إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٨٢ - *** «سنة أربع و عشرين و ثمانمائة»
و فيها- فى صفر- خسف القمر، و لم يعلم الناس إلا بعد أن مضى شىء من الخسوف، و ذلك بعد العشاء الآخرة بساعتين، و صلى بالناس أبو اليمن النويرى إلى أن تجلّى، و لم يخطب.
و فيها لم يحج من العراق و لا اليمن أحد [١].
و كان أمير الحاج المصرى الأمير تمرباى [٢] اليوسفى الألفى، و سار فى الحاج بسيرة حسنة، و بات بمنى ليلة التاسع كثير من الحجاج المصريين و الشاميين حتى أصبحوا، و مضوا منها بعد طلوع الشمس إلى عرفة و معهم المحملان المصرى و الشامى، فأحيوا هذه السّنّة. و كانت الوقفة يوم الجمعة [٣].
و فى أحد الجمادين أشرك المظفر أحمد بن المؤيد بين القاضى أبى السعادات بن ظهيرة و القاضى ابن محب الدين النويرى فى الخطابة و نظر الحرم، و استمرا على ذلك إلى شعبان من هذه السنة. ثم أشار أمير مكة السيد حسن بن عجلان بتركهما المباشرة حتى يكاتب الدولة بمصر فى أمرهما، و من قرر باشر؛ فباشر عوضهما الخطابة و الإمامة
[١] شفاء الغرام ٢: ٢٥٨، و السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٥٩٦، و درر الفرائد ٣٢١.
[٢] فى ت «نوبيه»، و فى م، و السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٦٠٢ «تمربيه».
و المثبت عن الدليل الشافى ١: ٢٢٢ برقم ٧٧٦، و نزهة النفوس ٢: ٥٢١، و درر الفرائد ٣٢١.
[٣] و انظر شفاء الغرام ٢: ٢٥٨، و السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٥٩٦.